تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة العجائب وفريدة الغرائب — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
عن أصل الكرمة واسقها شيئا من النفط الأسود فإن أردت أن لا يقع في الكرم دود فاقطع طاقتها بمنجل قد لطخ بدم ضفدع أو دم دب . وإذا أردت أن يسلم من البرد فدخن الكرم بزبل بحيث يصل الدخان إليها جميعا وانثر عليها ثمرة الطرفاء ، وإذا حملت الكرمة فأخذت من نوى الزبيب أو العنب وطمر في أصلها أسرع إدراك ثمرها . وعصير كل عنب على لون أرضه لا لون حبه . وماء الكرم الذي يتقاطع من قضبانها بعد كسحها يجمع ويسقى للمشغوف بالخمر بعد شرب الخمر من غير علمه فإنه يبغض الخمر قطعا . وينفع للجرب شربا ويدق ورقها ناعما ويضمد به الصداع فيسكنه . وأصناف ثمرها كثيرة وأعجبها عيون البقر : وهي كالجوز ، وأصابع العذارى : وهي كالأصبع المخضوبة ، وربما بلغ العنقود منه طول ذراع والعنبة أوقية « 453 » بالمصري . ويقال : إن في بعض الكتب المنزلة : أتكفرون بي وأنا خالق العنب ؟ وقشر العنب بارد يابس . والعنب جيد الغذاء مقوي للبدن ، يسمن بسرعة ويوفد دما جيدا وينفع الصدر والرئة . والمقطوف لوقته ينفع ويحرك البطن ويقوي شهوة الجماع ويقوي مادة المني ، وحبه ينفع من لسع الهوام والأفاعي دقا وضمادا . الحصرم : أجود ماء الحصرم المعتصر باليد ، وهو بارد يابس ، ينفع من الصفراء ومن الحرارة الملتهبة ويولد رياحا ومغصا ويضرب بالعصب والصدر . الزبيب : أجوده الكثير اللحم الصادق الحلاوة . وقيل إنه أهدي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الزبيب فقال : بسم اللّه كلوا ، نعم الطعام الزبيب ، يشد العصب ويذهب الوصب ويطفئ الغضب ويرضي الرب ويطيب النكهة ويذهب البلغم ويصفي اللون .
هامش
( 453 ) أوقية : زنة سبعة مثاقيل وزنة لأربعين درهما ( اللسان 6 / 4903 ) .
خريدة العجائب وفريدة الغرائب — صفحة 325 | أنور محمود زناتي / سراج الدين بن الوردي