وأمره ، أن ينظر في صناعة المراكب ، نظرا يستكشف به آلاتها من الخشب ، والحديد والمشاقة « 44 » والزفت وغيره . حتى يحكمها ويجيد بناء المراكب وتأليفها ، وقلفطتها وتركيبها ، ويستجيد المقاذيف ويجيرها ، وينتقي الصواري والقلوع ، وينتخبها ويميز النواتية ، ويعتمد من له الحذق والدربة منهم ، والحنكة والتجربة من جميعهم ، حتى لا يدخل فيهم من لا يصلح دخوله ، ولا يخلط بهم من يكون غيره أحق بالعمل منه .
وأمره أن يحترس ، من أن تنفذ « 45 » للعدو حيلة ، في اجتناب الأسلحة أو شيء من أدوات الحرب ، والمكيدة من أرض الاسلام ، أو ان يطلق لاحد من التجار حمل شيء إليهم ، أو إقامة الطريق إلى بلدهم ، ومن وجدة قد أقدم على هذا ، وما جانسه من الناس جميعا ، عاقبة عقوبة موجعة ، وجعله نكالا وعظة .
وأمره أن يضم المراكب في الموانيء التي ترسو فيها ، ويولي مراعاتها من يثق بنصيحته وشهامته ، حتى لا يخرج منها مركب الا بعلمه ، ولا يدخل فيها غيرها الا بأذنه .
وأمره أن يحصى ما في الخزائن من الأسلحة ، ويشرف عليها في كثير من الأوقات حتى تكون على هيئتها مجلوة ، مسنونة ، مقومة ، موصوفة ، متعاهدة مصونة إلى وقت الحاجة إليها ، والعمل بها ، ويشرف على ما فيها من النفط ، والبلسان والحبال وغيرها ، من سائر الآلات والأدوات ، حتى يحتاط في ظروفها وأوعيتها . ويأمن الفساد والتغيير عليها .
هامش
( 44 ) المشاقة : كثمامه من سقط من الكتان ( ليف الكتان ) .
( 45 ) في س : ينفذ العدو .