وأمره أن يمنع الجند من التنزيل على أحد من الرعية في منزله ، وان يشاركوه فيه « 33 » مع أهله الا أن يكون ذلك بأذنه وطيب نفسه ، وان يتخطوا الزروع أن يطأها أحد منهم بدابته ، ويجعلها طريقه في مقصده ، والا يأخذوا الاتبان من أهلها الا بأثمان ورضى أصحابها .
وأمره أن يتعهد من في حبوسه « 34 » ويعرضهم ، ويفحص عن جرائرهم التي من أجلها وقع حبسهم ، بمشهد من قاضي البلد ، ونفر من أهل الثقة والنظر . فمن كان بريئا ، أو جرمه لا يوجب إطالة حبسه أطلقه ، ومن كان من حقه ان بالحبس عن الناس أذاه وشره تعمد في السجن مصلحته ، ومن أشكل عليه أمره ، أنهى خبره إلى أمير المؤمنين ليصدر اليه من الرأي ما يكون عمله بحسبه .
وأمره ، أن ينظر فيما لم يكن عهد فيه اليه شيئا مما قبله ، فليجاره ، ويستطلع في ذلك من الرأي ، ما يأتيه الجواب عنه بما يمتثله .
وأمره أن يقرأ عهده هذا « 35 » على من قبله ، ويعلمهم حسن رأي أمير المؤمنين فيهم ، وتوخيه صلاحهم وايثاره الاحسان إليهم والعدل عليهم ، ورفع الضيم عنهم ، والمجاهدة لعدوهم والمرماة دونهم : هذا عهد أمير المؤمنين إليك وأمره إياك فافهمه ( وقف ) « 36 » عنده ، وأتبع مواقع الارشاد منه ، وكن عند ظن أمير المؤمنين بك ، وتقديره فيك ، وما رجاه عندك من النصيحة ، وتأدية الأمانة ومقابلة الصنيعة . وأمير المؤمنين يسأل
هامش
( 33 ) في ت ، س : فيدفع .
( 34 ) في س : خوسة .
( 35 ) في النسخ الثلاث : بهذا .
( 36 ) بياض في النسخ وما بين الحاصرتين من عندنا .