وأمره أن يتعرف « 49 » حال عمارة البلاد وما هي عليه من الكمال والاختلال ، ويجري في أمور الرعية فيما يعاملون به من الانصاف ، والجور والرفق والتعسف ، فيكتب به مشروحا ملخصا مبينا مفصلا .
وأمره أن يتعرف ما عليه أحوال الحكام في أحكامهم ، وسيرتهم « 50 » وسائر مذاهبهم ، وطرائقهم ولا يكتب من ذلك ، الا بما يصح عنده ولا يرتاب به .
وأمره أن يتعرف « 51 » حال دار الضرب ، وما يجري عليه مما يضرب فيها من العين والورق ، وما يلزمه الموردون من الكلف ، والمؤن ويكتب بذلك على حقه وصدقه .
وأمره أن يوكل بمجلس عرض الأولياء وأعطياتهم ، من يراعيه ويطالع ما يجري فيه ، ويكتب بما يقف « 52 » عليه من الحال في وقته .
وأمره « 53 » أن يكون ما ينهيه من الاخبار شيئا يثق بصحته ، ولا يدخل شبهة في شيء منه ، ويوعز « 54 » إلى خلفائه وأصحابه أن لا ينهوا اليه الا ما يثبتونه ، وكانوا على الثقة منه ، وأن يحتاطوا في ذلك بما يحتاط به في مثله من شهادة ، فيما يمكن الشهادة فيه وأخذ الخطوط بما يتهيأ « 55 » أخذها به ، وإقامة الشواهد والدلائل ، بما يمكن اقامتها عليه ، وان لا يرووا عن شيء لا يعلمونه ، ولا يحابوا أحدا بستره وان يكتموا أخبارهم ولا يذيعوها ولا يخلدوا إلى كشفها وافشائها ، فان في ذلك إذا جرى وهنا ولمن أراد الحيلة متطرفا .
هامش
( 49 ) في س : أن يعرف .
( 50 ) في س : وسيرهم .
( 51 ) في ت ، س : أن يعرف .
( 52 ) في ن : بما تقف .
( 53 ) ليست في : ت ، س .
( 54 ) في س : يوغر .
( 55 ) في ت ، س : بمايها .