تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
صاحب طليطلة ثم إنه في 7 أكتوبر سنة 1072 قتل شانجه ملك قشتالة في أثناء حصاره لزمورة فاجتمع فرسان قشتالة لينتخبوا ملكا مكانه وكانوا راغبين عن أخيه الفونش اللاجئ إلى المسلمين ولكن لم يجدوا بدا من مبايعته على شرط أن يقسم لهم يمينا بأنه لم يكن ذا يد في مقتل أخيه وكان متولّى تحليف اليمين لذريق دياز وذلك في كنيسة سانتا قاديه
aidaG
في برغش فكان الفونش السادس يحفظ في صدره وغرا على لذريق من أجل هذه اليمين المهينة له إلا أنه كان يخشاه ويريد أن يخصه بنفسه فأزوجه شيمان ابنة عمه كونت اوبيط
adibO
ثم إنه بعد ذلك أرسل الفونش السادس لذريق سفيرا إلى المعتمد بن عباد في اشبيليه يستأدى منه الإتاوة التي كانت مفروضة عليه لقشتالة في مقابلة محالفة اسمية وفي أثناء وجوده هناك اقتتل بنو عباد أصحاب إشبيلية وبنو زيرى أصحاب غرناطة التي كان أميرها عبد اللّه بن باديس فوقعت الواقعة في مدينة قبرة
arbaC
وخاض لذريق البيفارى فيها وأسر جملة من فرسان المسيحيين الذين كانوا في صف ابن زيرى ومنهم الكونت غرسيه اوردونه من العائلة الملوكية الذي أطلق لذريق سبيله ، فلما رجع من مهمته لدى المعتمد بن عباد اتهمه الفونش السادس بأنه غلّ في بعض ما حمله من الهدايا باسم الفونش وانتهز أول فرصة للانتقام منه وهي أنه غزا بلاد طليطلة بدون اذنه فأخرجه الملك من مملكته ومن ذلك الوقت بدأت معيشة لذريق المترددة تارة يقاتل المسلمين وطورا يقاتل بنى ملته بحسب ما يعنّ له . وكان قد أحب الاتصال بقمط برشلونة فلم يكن له حظ بقربه فلوى عنانه نحو أحمد بن سليمان بن هود الملقب بالمقتدر صاحب سرقسطة فضمّه هذا إلى جيشه مع أصحابه من المرنزقة ثم مات المقتدر فخلفه ابنه يوسف المؤتمن أميرا على سرقسطة بينما أخوه المنذر يتولّى دانية وطرطوشة ولاردة فلم تلبث الحرب أن وقعت بين الأخوين فكان لذريق بيفار خادما للمؤتمن وكان المنذر معتمدا على شانجه راميره ملك اراغون ورامون بيرانجه الثاني قمط برجلونة . والتقى الجمعان بقرب حصن المنار إلى الشمال الغربى من لاردة فانهزمت الفئة الأخرى بفضل شجاعة لذريق وأخذ قمط برشلونة أسيرا فعفّ عنه وأطلقه ودخل سرقسطة في فرح عظيم وأنعم عليه ابن هود وغمره بالصلات والهدايا
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 53 | شكيب أرسلان