تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
خلا له الجو فامتدت يداه إلى * ادراك ما لم تطأ رجلاه مختلسا وأكثر الزعم بالتثليث منفردا * ولو رأى راية التوحيد ما نبسا صل حبلها أيها المولى الرحيم فما * أبقى المراس لها حبلا ولا مرسا وأحي ما طمست منها العداة كما * أحييت من دعوة المهدىّ ما طمسا أيام صرت لنصر الحق مستبقا * وبت من نور ذاك الهدى مقتبسا وقمت فيها بأمر اللّه منتصرا * كالصارم اهتز أو كالعارض انبجسا نمحو الذي كثّف التجسيم من ظلم * والصبح ماحية أنواره الغلسا وتقتضى الملك الجبّار مهجته * يوم الوغى جهرة لا ترقب الخلسا هذى رسائلها تدعوك من كثب * وأنت أفضل مرجوّ لمن يئسا وافتك جارية بالنجح راجية * منك الأمير الرضا والسيد الندسا خاضت خضارة يعليها ويخفضها * عبابه فتعانى اللين والشرسا وربما سبحت والريح عاتية * كما طلبت بأقصى شدّه الفرسا تؤم يحيى بن عبد الواحد بن أبي * حفص مقبّلة من تربه القدسا ملك تقلدت الأملاك طاعته * دينا ودنيا فغشّاها الرضا لبسا من كل غاد على يمناه مستلما * وكل صاد إلى نعماه ملتمسا مؤيد لو رمى نجما لأثبته * ولو دعا أفقا لبّى وما احتبسا امارة يحمل المقدار رايتها * ودولة عزها يستصحب القعسا يبدي النهار بها من ضوئه شنبا * ويطلع الليل من ظلمائه لعسا ماضي العزيمة والأيام قد نكلت * طلق المحيا ووجه الدهر قد عبسا كأنه البدر والعلياء هالته * تحف من حوله شهب القنا حرسا تدبيره وسع الدنيا وما وسعت * وعرف معروفه وأسى الورى وأسا قامت على العدل والاحسان دولته * وأنشرت من وجود الجو ما رمسا مبارك هديه باد سكينته * ما قام الّا إلى حسنى وما جلسا قد نوّر اللّه بالتقوى بصيرته * فما يبالي طروق الخطب ملتبسا يرى العصاة وراش الطائعين فقل * في الليث مفترسا والغيث مرتجسا