ياسين لا تهيم بغيرها الحدق . إذا جفن الغمام بكى تبسّم ثغرها اليقق . فأطراف الاهلّة سال في أثنائها الشفق
وهو حافظ متقن له في الحديث والأدب تصانيف وله كتاب قى متخير الأشعار سماه « قطع الرياض » وله « تكملة الصلة » لابن بشكوال « وهداية المعترف في المؤتلف والمختلف » وكتاب التاريخ وبسببه قتله صاحب إفريقية قال في نفح الطيب وأحرقت كتبه على ما بلغنا رحمه اللّه تعالى وله « تحفة القادم » في شعر الأندلس و « الحلة السيراء في أشعار الامراء » انتهى ملخصا
خاتمة الجزء الثالث
قد توخينا في هذا الجزء اشباع الكلام على شرق الأندلس بما لا تبقى معه حاجة في نفس يعقوب وجعلنا بداية الإقليم الذي وصفناه ثغر طرطوشة الذي كانت فيه دار الصناعة البحرية وبقي مدة طويلة هو الفاصل بين مملكتي المسلمين والنصارى وكان يقيم فيه ناظر خاص للمسافرين الذي يطرأون من بلاد النصارى إلى بلاد المسلمين وقد تولى هذا المنصب في جملة من تولوه القاضي منذر بن سعيد البلوطى الذي صار قاضى الجماعة في قرطبة . فقد بدأنا جغرافية شرقي الأندلس ببلدة طرطوشة وتقدمنا منها إلى الجنوب والجنوب الغربى مارين ببنشكلة وعقبة أبيشة إلى مربيطر فبلنسية مع توابعها الغربية والجنوبية والشرقية التي منها شارقة والجوفية بحسب قولهم ومنها البونت . ومن هناك جئنا إلى شاطبة فدانية فمرسية مع توابعها ومن هذه إلى البسيط وشنجالة من جهة الجوف وانتهينا بلورقة ولم نتقدم إلى المريّة ووادى آش وبسطة مع أنها صارت مصاقبة لعمل مرسية . والسبب في ذلك هو أن حجم هذا الجزء قد زاد على الكفاية ثم إن هذه المدن كانت هي الحدود الشرقية والجوفية لمملكة غرناطة بقية ممالك الاسلام في الأندلس وبقيت نحوا من مائتين إلى ثلاثمائة سنة هي الحد