تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
مع ترجمة له بالتركية وكتاب « الأمر المحكم » كلاهما طبع في استانبول وأيضا طبع في استانبول « تحفة السفرة إلى حضرة البررة » مع ترجمة تركية له . وطبع له « مجموع الرسائل الإلهية » في القاهرة سنة 1325 و « مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم » في السنة نفسها والمحفوظ من تآليف ابن عربى 150 تأليفا ويقال إنه فصف عدد تآليفه هذا وكثير من العلماء يطعنون عليه ويتهمونه بالقول والحلول وله أنصار كثيرون فبينما ابن تيمية والتفتازاني وإبراهيم بن عمر البقاعى يشنعون عليه ويكفرونه نجد الفيروزآبادي والسيوطي وغيرهما يؤيدونه وينصرونه . انتهى قلنا وقد كان أشد الناس على ابن عربى بين علماء السنة الإمام ابن تيميّة كما هو معلوم . ثم إنه ظهر في هذه المدة تأليف خاص بابن عربى من قلم الكاتب المصري الكبير الأستاذ زكى مبارك اشتمل على فوائد جليلة ومعان طريفة فنوصى الناس بمطالعته ومن مفاخر بلنسية الإمام الحافظ الكاتب الناظم الناثر المؤلف الراوية أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن أبي بكر بن عبد اللّه بن أبي بكر القضاعي البلنسى الشهير أبوه من اندة بلد القضاعيين من أعمال بلنسية وقد تقدمت ترجمة أبيه نقلا عنه من كتابه « التكملة » الذي جعله تتمة لكتاب « الصلة » لأبى القاسم خلف بن عبد الملك ابن بشكوال وهو الكتاب الذي وصل به ابن بشكوال كتاب القاضي أبى الوليد عبد اللّه بن محمد بن يوسف الأزدي المعروف بابن الفرضي المؤلّف في تاريخ علماء الأندلس من الرواة والفقهاء والقضاة والنبهاء والمقرئين والأدباء والقادمين عليها من غير أهلها فتكون هذه الكتب الثلاثة أشبه بكتاب واحد التالي منها تكملة للسابق . وأحدثها عهدا وأغزرها مادة تكملة ابن الأبار القضاعي هذا ، وعنه أخذنا تلخيصا تراجم أكثر رجال العلم الذين نبغوا في الأندلس بين القرنين السادس والسابع للهجرة كما هو مبين في هذه التراجم ، وأما ترجمة صاحب التكملة نفسه فقد جاء منها في نفح الطيب قوله : انه كتب ببلنسية عن السيد أبى عبد اللّه بن السيد أبى حفص بن أمير المؤمنين عبد المؤمن بن علي ثم عن ابنه السيد أبى زيد ثم كتب عن الأمير أبى مردنيش ولما نازل الطاغية بلنسية بعثه الأمير زيّان بن مردنيش مع وفد أهل بلنسية بالبيعة للسلطان أبى زكريا يحيى بن عبد الواحد بن حفص ( صاحب تونس ) وفي ضمن ذلك استصرخه