تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
ثم رحل إلى إشبيلية حيث أقام ثلاثين سنة وقرأ الفقه والحديث في إشبيلية وسبتة ثم ذهب إلى تونس ثم ذهب إلى الشرق فوضل إلى مكة وزار بغداد ثم رجع إلى مكة وذهب إلى حلب ثم إلى الموصل ثم إلى الأناضول وكان صيته سابقا له في كل مكان وكان يقدّم اليه المال فينفقه في الصدقات واستقرّ أخيرا بدمشق وتوفى في أكتوبر سنة 1240 المسيحية وفق ربيع الثاني سنة 638 ودفن في سفح قاسيون حيث دفن إلى جانبه ابناه في ما بعد وأما من جهة الشرع فكان ابن عربى ظاهريا على مذهب ابن حزم الأندلسي ولكنه لم يكن مقلدا ومع أنه كان يوصى بممارسة شعائر الدين على الوجه الأكمل كان في الحقيقة يسير بحسب نور وجدانه الباطني الذي كان يعتقد أنه ينيره وكان يقول بوحدة الكائنات وأنها كلها مظاهر الألوهية فالأديان جميعها في نظره تختلف اختلافا نسبيا وكان يعتقد أنه رأى محمدا وأنه يعرف اسم اللّه الأعظم وأنه يعرف الكيمياء بالتنزيل لا بالتعليم واتهم بالزندقة وهو في مصر وكادوا يقتلونه ثم ذكرت المعلمة الاسلامية كتابه « الفتوحات المكية » وقالت إنه طبع في بولاق سنة 1274 للهجرة وفي القاهرة سنة 1329 وذكرت كتابه « فصوص الحكم » الذي أكمله في دمشق سنة 627 للهجرة وقد طبع في بولاق مع تفسيره بالتركية وقالت إن ابن عربى لما كان في مكة تعرف بامرأة من العالمات الفاضلات وفارق مكة ثم رجع إليها فنظم شعرا غزليا يذكر فيها محاسن تلك السيدة وهيامه بها ولكنه بعد ذلك بسنة عاد فشرح أغزاله بها شرحا يجعل فيه لهذه الأغزال معاني صوفية وقد ترجمت هذه الأشعار إلى الانكليزية بقلم « نيقولسن » وهي ترجمة ديوان « ترجمان الأشواق » ولم يشتهر في أوربة من تآليف ابن عربى سوى هذا الكتاب وكتاب آخر في اصطلاحات الصوفية وكتاب آخر اسمه كتاب « الأجوبة » ترجم إلى الانكليزية . ومما طبع من كتب ابن عربى « محاضرات الأبرار » فقد طبع في مصر سنة 1282 للهجرة ثم سنة 1305 وقد طبع ديوان شعره في بولاق سنة 1271 ثم في بومباى . وله تفسير للقرآن طبع بالقاهرة سنة 1283 وطبع له كتاب « الأخلاق »