تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
وأبو بكر محمد بن أحمد بن حبّون المعافري المرسى سمع أبا القاسم بن حبيش وأبا عبد اللّه بن حميد وجماعة وأقرأ العربية وكان له حظ من قرض الشعر ذكر ابن الأبار وفاته في ذي الحجة سنة 627 ومحمد بن يخلفتن بن أحمد بن تنفليت اليجفشى أبو عبد اللّه الفازازنى التلمساني سمع من أبى عبد اللّه التجيبى وكان فقيها أديبا مقدما في الكتابة والشعر ولى قضاء مرسية ثم قضاء قرطبة وكان حميد السيرة شديد الهيبة توفى بقرطبة سنة 621 ذكره ابن الأبار ومحمد بن إسماعيل بن محمد المتيجى من ناحية بجاية بالمغرب الأوسط نزل مرسية وصار خطيبها ولقى ابن بشكوال فأخذ عنه وكان مليح الخط والضبط فاضلا زاهدا يقول الشعر توفى في ربيع الأول سنة 625 عن نحو سبعين سنة وأبو عمران موسى بن سعادة مولى سعيد بن نصر من أهل مرسية سمع صهره أبا علي بن سكرة المشهور بأبى على الصدفي وكانت بنته عند أبي على وكان يتولى القيام بجميع ما يحتاج اليه صهره من دقيق الأشياء وجليلها . وكان أبو عمران المترجم من الأفاضل والأجواد وكان يؤم الناس في صلاة الفريضة وحج وسمع السنن من الطرطوشى وانتسخ صحيحي البخاري ومسلم بخطه وسمعهما على صهره أستاذ الأندلس في الحديث وكانا أصلين لا يوجد مثلهما في الصحة . وكانت له مشاركة في اللغة والأدب حدّث عنه ابن أخيه القاضي محمد بن يوسف بن سعادة بكتاب أدب الكتّاب لابن قتيبة وبالفصيح لثعلب وجاءت ترجمته في نفح الطيب وعلم الدين أبو محمد المرسى اللورقى العلامة المقرئ الأصولي النحوي أخذ عن أبي جعفر الحصار وأبى عبد اللّه المرادي وأبى عبد اللّه بن نوح الغافقي من علماء الأندلس ورحل إلى الشرق فقرأ بمصر على أبى الجود غياث بن فارس وبدمشق على التاج بن زيد الكندي وببغداد على أبى محمد بن الأخضر وأخذ عن الجزولى النحوي بالمغرب وبرع في العربية وفي علم الكلام والفلسفة وكان يقرئ هذه العلوم وأقام بدمشق ودرس
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 499 | شكيب أرسلان