وأبو بكر عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن خلف بن إبراهيم ابن محمد بن أبي ليلى الأنصاري من ولد أبى عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قاضى الكوفة أصله من غرناطة سمع أباه أبا القاسم ولازم أبا على الصدفي واختص به وهو أثبت الناس فيه وأحفظهم لأخباره وأضبطهم لرواياته وقلما فاته مجلس من مجالسه وكان هو القارى عليه في أثناء تدريسه . وللمترجم أشياخ آخرون مثل أبى محمد بن أبي جعفر وأبى عمران بن أبي تليد وأبى بكر بن العربي وأبى محمد بن عتّاب وأبى الحسن بن الباذش وغيرهم وأدى فريضة الحج سنة 529 فلقى في مكة أبا المظفّر الشييانى وأبا علي بن العرجاء وسمع بالإسكندرية كثيرا من أبى طاهر السلفي وأبى محمد العثماني ورجع إلى الأندلس . وكان عدلا موصوفا بصحة التقييد واتساع الرواية متقللا منقبضا عن الناس وكان القاضي أبو عبد اللّه بن سعادة يثنى عليه ويصفه بالضبط وكان من أصحاب الشيخ أبى على الصدفي روى عنه كثيرا وأراده أبو العباس ابن الحلّال على القضاء فامتنع وآثر الاعتزال ولزم مزرعة له بخارج مرسية . ثم رغب اليه الناس في آخر عمره أن يجلس للاقراء فأجاب إلى ذلك وتنافس الناس في حضور درسه لأنه آخر المكثرين من الرواة عن أبي على الصدفي قال ابن الأبار : وسماه ابن بشكوال في معجم مشيخته وروى عنه جلّة من شيوخنا وغيرهم مولده بمرسية في المحرم سنة 490 وتوفى بها في شعبان أو رمضان سنة 566 وقيل سنة 567
وأبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن محمد السلمى الكاتب من أهل مرسية يعرف بالمكناسى روى عن أبي عبد اللّه بن سعادة وعنى بالأدب فرأس في الكتابة وشارك في قرض الشعر ، وديوان رسائله بأيدي الناس يتنافس فيه وكتب للأمير أبى عبد اللّه ابن سعد بن مردنيش وكتب لغيره من الأمراء ذكره ابن سفيان وقال : به ختمت البلاغة في الأندلس . وأخذ عنه أبو القاسم الملاحى كثيرا من نظمه ونثره توفى بمراكش سنة 571 وهو دون سن الاكتهال قاله ابن الأبار
وأبو بكر عبد الرحمن بن عبد اللّه بن موسى بن سليمان الأزدي يعرف بابن برطله
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 494
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٤٩٤