فأراد أن يندّر به قال له : اجلس يادانى بغير ألف . فقال له : نعم يا ابن عمّار بغير ميم وهذا هو الغاية في سرعة الجواب والأخذ بالثار في المزاح .
وممن ينسب إلى دانية من أهل العلم أبو عبد اللّه محمد بن عيسى بن معيون الزهري الفارض له رواية عن ابن سيده وكان من أهل المعرفة بالعربية والتقدم في علم الفرائض والحساب روى عنه أبو بكر بن أبي الدوس وغيره قاله ابن الأبار
وأبو بكر محمد بن علي بن بشرى رحل حاجا ودخل بغداد فسمع بها من أبى بكر بن طرخان سنة 513 وسمع أيضا أبا محمد بن عمر السمرقندي وغيرهما وقفل إلى بلده دانية فحدّث وسمع منه زاوى بن مناد وغيره عن ابن الأبار :
ومحمد بن حسين بن أبي بكر الحضرمي يعرف بابن الحنّاط ويكنى أبا بكر كان من بيت علم وصلاح تفقه بأبيه وسمع من أبى داود المقرى وأبى على الغساني وأبى على الصدفي ودرّس الفقه ببلده دانية وأخذوا عنه وتوفى ليلة الاثنين مستهل جمادى الآخرة سنة 514 قال ابن الأبار قرأت ذلك في رخامة بإزاء قبره .
وأبو بكر محمد بن سعد بن زكريا بن عبد اللّه بن سعد كان عالما بالطب وألّف كتاب التذكرة وتعرف بالسعدية نسبة إليه وأنشد فيها قصيدة للوقشى قال ابن الأبار : وأحسبه لقيه وكان حيا في سنة 516
ومحمد بن طاهر بن علي بن عيسى الأنصاري الخزرجي يكنى أبا عبد اللّه وهو أخو أبى العباس بن عيسى سمع ببلده دانية من أبى داود المقرى قال ابن الأبار : ووجدت سماعه لكتاب التقصّى لأبى عمر بن عبد البر مع أخيه وأبى الحسن بن هذيل في سنة 494 ولقى أبا الحسن الحصري ثم خرج حاجا سنة 504 وأقام مدة بدمشق يقرى العربية وكان شديد الوسوسة في الوضوء ذكره ابن عساكر وقال : أنشدني أخي أبو الحسين هبة اللّه بن الحسن الفقيه قال : أنشدنا أبو عبد اللّه محمد بن طاهر بن علي بن عيسى الأنصاري الأندلسي الداني بدمشق قال : أنشدنا أبو الحسن علي بن عبد الغنى المقرى القيرواني المعروف بالحصرى لنفسه
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 317
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٣١٧