وأخذ عنه علم الطب وحذا حذوه فمال الناس اليه وساعده الجد فبعد صيته في الطب مع المشاركة في علوم عدّة وكان محببا في بلاده معظما جميل الرواء وافر المروءة ما باع شيئا قط ولا اشترى مباشرا ذلك بنفسه كثير اللزوم لداره مشتغلا بالعلم وله تأليف كبير في الحماسة وآخر في ملوك الأندلس والأعيان والشعراء بها وأنشأ خطبا عارض بها ابن نباتة حدّث عنه أبو عبد اللّه المكناسى توفى آخر سنة 547 ومولده سنة 482 نقل ابن الأبّار أكثر أخباره هذه عن ابن سفيان
وأبو عامر محمد بن عبد اللّه بن خلف بن سوار من أهل شاطبة سكن دانية له رواية عن الأستاذ أبي الحسن الشقّاق أحد أصحاب أبي عمر بن عبد البر وكان أديبا شاعرا من بيت نباهة وأدب ترجمه ابن الأبار :
وأبو عبد اللّه محمد بن سليمان بن سليمان بن خلف النفزى يعرف بابن بركة سمع ببلده شاطبة من أبى عمران بن أبي تليد وأبى محمد بن ثابت وأبى جعفر بن جحدر وأبى جعفر بن غزلون وأبى القاسم بن الجنّان ، ورحل في شبابه إلى مرسية فسمع بها من أبى على الصدفي وأخذ عن أبي الحسن : مغاور بن حكم القراءات السبع وكان فقيها حافظا للمسائل بصيرا بالفتوى نافذا في عقد الشروط يسرد متون الأحاديث ويستظهر المقدمات لابن رشد تولّى خطة الشورى ببلده ورأس فيها . قال ابن عيّاد : سمعت ابن الدبّاغ أبا الوليد يقول : أبو عبد اللّه بن بركة حافظ للمسائل فذكرت ذلك لابن بركة فسرّ به وترحّم على أبى الوليد . وكان المترجم متقللا من الدنيا على كثرة ما نال منها مقتصرا على بلغة كانت بيده ورثها عن أبيه محببا إلى الخاصة والعامة . قال ابن الأبّار :
حدّثنا عنه من شيوخنا عبد اللّه بن سعادة المعمّر وابن أخيه أبو عبد اللّه محمد بن أحمد النحوي توفى سنة 552 على رواية ابن سفيان وقال ابن عياد محمد توفى سنة 553 لأربع مضين من جمادى الأولى منها ومولده في جمادى الأولى سنة 481 .
وأبو بكر محمد بن عبد اللّه بن سفيان بن سيدا له التجيبى من أهل شاطبة أصله من قونكة روى عن أبي القاسم بن الجنّان وأبى الوليد بن الدبّاغ وغيرهما وتفقّه بصهره أبى بكر بن أسد ولازمه وبأبى عبد اللّه بن مغاور وكتب اليه أبو بكر بن العربي وكان
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 265
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٢٦٥