وأبو عبد الرحمن مطرّف بن ياسين سمع من ابن عبد البر وابن معافى وأبى محمد ابن مفوّز وعنى بالقرآن والحديث وتوفى سنة 481 وقد قارب السبعين ترجمه ابن بشكوال :
وأبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن مفوز بن غفول بن عبد ربه بن صواب بن مدرك ابن سلّام بن جعفر الداخل إلى الأندلس المعافري من أهل شاطبة رحل إلى قرطبة لازم أبا الحزم وهب بن مسرّة وسمع منه سماعا كثيرا وأجاز له ولما ودعه قال له :
أوصني . قال له : أوصيك بتقوى اللّه العظيم وحزبك من القرآن وبر الوالدين . ثم رحل إلى المشرق حاجّا فكتب بالقيروان عن أبي العباس بن أبي العرب ثم سار إلى بلده شاطبة فكان منقطع القرين في الزهد والعبادة متقللا من الدنيا كثير الصلاة والصوم دأوبا على تلاوة كتاب اللّه وكان مجاب الدعوة اشتهر بذلك توفى رحمه اللّه سنة عشر أو أول سنة 411 وقد قارب المائة نقل ابن الأبار خبره من خط طاهر ابن مفوّز وعن ابن عبد السّلام الحافظ وقال إن ابن بشكوال جعله من أهل قرطبة وغلط في ذلك
وأبو عبد اللّه محمد بن أيوب بن القاسم الفهري سمع أبا الحسن طاهر بن مفوّز وصحبه وأحضر ابنه أبا محمد عبد اللّه للسماع معه وذلك بمسجد ابن وّضاح من شاطبة سنة 483 وله سماع كثير من طاهر وكان نبيها فاضلا قاله ابن الأبار
وأبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن علي بن خلصة المعافري سمع من أبى عمر بن عبد البر ونظرائه ورحل حاجا فلقى بمكة أبا الحسن علي بن المفرّج الصقلى وسمع منه صحيح البخاري ولقى بها أيضا أبا محمد هيّاج الحطّينى فأخذ عنه كتاب الزهد لهنّاد بن السرى وذلك في سنة 464 ثم لقى بالإسكندرية أبا القاسم شعيب بن سبعون العبدري الطرطوشى سنة 469 فسمع منه بها مشاهد ابن إسحاق وصدر إلى الأندلس وأخذ عنه الجلّة مثل أبى الحسن طاهر بن مفوز وأبى إسحاق بن جماعة وأبى الحجاج بن أيوب وغيرهم وتوفى في نحو التسعين والأربعمائة نقل ذلك ابن الأبار عن ابن عيّاد ومن خط طاهر بن مفوّز
وأبو عبد اللّه محمد بن علي بن أحمد بن محمد الأنصاري يعرف بابن الصيقل صحب طاهر بن مفوز وأبا عبد اللّه بن سعدون وأبا على الجيّانى ودخل سجلماسة فسمع بها من
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 262
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٢٦٢