حوانيت للخرزيين وسواهم وله مرأى رائع ومنه يفضى إلى دار الخيل ، وعن يسار الخارج منه سماط الصفارين وهي كانت دار معاوية رضى اللّه عنه وتعرف بالخضراء ( وباب ) شرقي وهو أعظم الأبواب ويعرف بباب جيرون و ( باب ) غربى ويعرف بباب البريد ( وباب ) شمالي ويعرف بباب الناطفيين وللشرقى والغربى والشمالي أيضا من هذه الأبواب دهاليز متسعة يفضى كل دهليز منها إلى باب عظيم كانت كلها مداخل الكنيسة فبقيت على حالها وأعظمها منظرا الدهليز المتصل بباب جيرون يخرج من هذا الباب إلى بلاط طويل عريض قد قامت أمامه خمسة أبواب مقوسة لها ستة أعمدة طوال ، وفي وجه اليسار منه مشهد كبير حفيل كان فيه رأس الحسين بن علي رضى اللّه عنهما ثم نقل إلى القاهرة « 1 » وبإزائه مسجد صغير ينسب لعمر بن عبد العزيز رضى اللّه عنه وبذلك المشهد ماء جار . وقد انتظمت أمام البلاط أدراج ينحدر عليها إلى الدهليز وهو كالخندق العظيم يتصل إلى باب عظيم الارتفاع ينحسر الطرف دونه سموا قد حفته أعمدة كالجذوع طولا وكالأطواد ضخامة وبجانبي هذا الدهليز
هامش
فالقنديل المذكور ليس الآن في تلك القبّة وقد سألني الإمبراطور المشار اليه عن هذه القصة فأجبته بأنى سمعتها كما سمعها هو وعددت هذا العمل مستغربا من الانكليز .
هذا وقد كانت وفاة ابن جبير - الذي علقنا هذه الحواشى على كلامه اجلالا لقدر بيانه - ليلة الأربعاء التاسع والعشرين من شعبان سنة 614 أي بعد وفاة صلاح الدين بخمس وعشرين سنة
( 1 ) الذي أتذكره مما قرأته في خطط المقريزي أن رأس الحسين رضى اللّه عنه كان في عسقلان وأنه لما جاء الأفرنج إلى البلاد خيف من استيلائهم على عسقلان فنقله الخلفاء الفاطميون إلى القاهرة حيث لا يزال إلى اليوم نقل المقريزي ذلك عن محمد ابن علي بن يوسف بن ميسر انه في شعبان سنة احدى وتسعين وأربعمائة خرج الأفضل بن أمير الجيوش وزير الفاطميين بعساكر جمة إلى القدس وكان فيه الأتراك فراسلهم الأفضل في تسليم القدس بغير حرب فامتنعوا فقاتل البلد إلى أن استولى عليه واستولى على عسقلان وكان بها مكان دارس فيه رأس الحسين بن علي بن أبي طالب رضى اللّه