تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وأبا بكر بن العربي قال ابن الأبار : وكان أستاذا في علم اللسان مقدّما في صناعة العربيّة والأدب ولا أدرى عمن أخذها فصيحا مفوّها ذا سمت حسن وذكاء معروف حافظا للغات العرب قائما عليها ونثره فوق نظمه ورسالته التي رد فيها على ابن السيد من أجود الرسائل وقد حملت عنه ، وكان ابن العربي يجلّه ويثنى عليه بعلمه وربما زاره في منزله أقرأ بدانية وبلنسية ثم انتقل عنها بآخرة من عمره إلى المريّة وأقرأ بها وأخذ عنه أبو بكر بن رزق وحضر إقراءه لكتاب سيبويه ولم يزل مقيما بالمريّة إلى أن توفى بها منتصف ليلة السبت في عشر المحرم سنة 521 ودفن لصلاة العصر منه بمقبره الحوض وصلى عليه الخطيب أبو الأصبغ بن الحطان . قال ابن الأبار : قرأت ذلك بخط ابن رزق ووافقه ابن حبيش على سنة احدى وعشرين وهو الصحيح . وقال ابن عياد : سمعت أبا بكر بن نمارة يقول : توفى أبو عبد اللّه بن خلصة بالمريّة سنة 520 أو نحوها وهو أحد من حدّث عن ابن العربي ومات قبله بمدة . وتوفى ببلنسية ابن زرياب وهو أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد اللّه بن سعيد من أهل دروقة وقد مرّ ذكرها في صفحة 98 من الجزء الثاني من « الحلل السندسية » كتابنا هذا وذلك في صدر الفصل الذي عنوانه « من نبغ من أهل العلم من مدينة دروقة » وكانت وقاته ببلنسية ليلة الخميس منتصف رمضان سنة 528 وهو ممن أخذ عن أبي بكر بن العربي وكان من أهل العلم والفقه مع الزهد ، روى ابن الأبار خبره عن أيوب بن نوح وعن ابن سالم . ومحمد بن عمر بن عبد اللّه بن محمد العقيلي من أهل بلنسية يعرف بابن القباب ويكنى أبا بكر روى عن أبي الوليد الوقشى وخليص بن عبد اللّه وابن السيد وغيره ولقى بقرطبة أبا محمد بن عتاب وابن طريف وأبا بحر الأسدي فسمع منهم في سنة 513 وبعدها وله أيضا سماع من أبى بكر بن أسود وكتب عنه عامة أهل الأندلس كأبى على الغساني وابن أبي تليد وابن سكّرة وابن العربي وأبى عبد اللّه المورورى وهو من بيت نباهة وأصالة وكان ذا عناية بالرواية حسن الخط جيد الضبط توفى بعد سنة 530 عن أبي عياد وابن سالم ذكره ابن الأبّار . ومحمد بن خليل بن يوسف الأنصاري