تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
القاضي من بلنسية بعد تغلب الروم عليها واحتيازهم المسجد الجامع بها وذلك سنة 489 ثم خرج منها مع جماعة من أهلها فرارا بدينه في شهر ربيع الآخر سنة 490 بعضه من تاريخ ابن علقمة قاله ابن الأبار في « التكملة » . وحيان بن عبد اللّه بن محمد بن هشام ابن عبد اللّه بن حيان بن فرحون بن علم بن عبد اللّه بن موسى بن ملك بن حمدون بن حيان الأنصاري الأوسي من أهل بلنسية وأصل سلفه من أروش عمل قرطبة يكنى أبا البقاء أخذ القراءات عن أبي الحسن بن النعمة وروى عن أبي محمد بن عبيد اللّه لقيه بسبتة وعن أبي الحسن نجبة بن يحيى وناظر عليه بمراكش في كتاب سيبويه وتأدب بأبى الحسن بن سعد الخير قال ابن الأبار : وكان نحويا لغويا أديبا شاعرا يشارك في الكتابة ويستعمل العويص حسن الخط جيد الضبط وقد أقرأ وقتا بجامع بلنسية نصبه لذلك القاضي أبو عبد اللّه بن حميد لقيته وسمعت مذاكراته وتوفى سنة 609 . وخلف بن عمر من أهل جزيرة شقر سكن بلنسية يكنى أبا القاسم ويعرف بالأخفش كان يعلم العربية والآداب وكان حسن التفهيم والتلقين مع المعرفة بالعروض ورّاقا محسنا ضابطا يتنافس فيما يكتب ذكره ابن عزير وأخذ عنه وحكى أنه كان بملازمته النسخ والوراقة ربما أشكل عليه ضبط الألفاظ فقرأ العربية كبيرا وبرع فيها قال : وتوفى بعد الستين والأربعمائة . نقل ذلك ابن الأبار . وأبو القاسم خلف بن أحمد بن داود الصدفي من أهل بلنسية وأصله من جهة ركانة من ثغورها وبالنسبة إليها كان يعرف سمع أبا عمر بن عبد البر والباجي والوّقشى وأبا المطرف بن جحاف وغيرهم وأخذ العربية عن أبي عبد اللّه بن رلّان « 1 » وعلم بها ثم مال إلى قراءة الفقه وسماع الحديث ففقه وعلم الرأي وكان أديبا شاعرا وتوفى في مدة حصار الروم بلنسية يوم الجمعة لسبع خلون من ذي الحجة سنة 486 وقد أرمى على السبعين قاله ابن الابار وقال : كان هذا الحضار عشرين شهرا أولها رمضان من
هامش
( 1 ) العرب في إسبانية كانت دخلت بينهم الأسماء الأوروبية مثل « بونه » و « لبّ » و « فيره » و « مردنيش » و « رلّان » وغيرها وهذا الاسم « رلّان » هوdnalloR