من أهل طرطوشة وسكن مرسية ، وأصله من مدينة سالم ، كان من أهل العلم والأدب مؤرخا ، له كتاب اسمه « درر القلائد وغرر الفوائد » وله في اللغة كتاب حسن ، وله كتاب في الطب سماه « الشفاء » وكتاب في التشبيهات ، وكان له حظّ من قرض الشعر ، وتوفى سنة 559 . ترجمه ابن الأبار في التكملة . ومحمد بن أحمد البلوى السالمى ، قال في بغية الملتمس : إنه فقيه أديب ، له كتاب جمع فيه علوما ، وجدّد من الدهر آثارا ورسوما ، سماه « كتاب السلك المنظوم ، والمسك المختوم » ولم يذكر ابن عميرة في البغية أين سكن محمد بن أحمد البلوى هذا ، ولم نعلم هل هو أبو عامر محمد ابن أحمد البلوى ، الذي سكن طرطوشة ، وترجمه ابن الأبار ، وله كتاب « درر القلائد وغرر الفوائد » أم هو غيره . كما أن ابن عميرة لم يذكر سنة وفاته ، بحيث يترجح عندنا أن هذا البلوى محمد بن أحمد هو واحد ، لا اثنان تشابه اسماهما ؟
وأبو زيد خالد بن أحمد بن أبي زيد الرصافى ، ولى قضاء مدينة سالم وامتحن بالنهب عند قتل وإليها ذي الوزارتين أبى عبد اللّه محمد بن أحمد بن باق ، الكاتب القرطبي سنة 419 ، وكان يلقّب بجبل الثلج . من خط ابن حبيش . قاله ابن الأبّار في التكملة . وخلف بن يامين ، من أهل مدينة سالم وقاضيها . قال ابن الأبار :
حضر مع غالب مولى الناصر ، وثوبه على محمد بن أبي عامر ، إذ حلول الفتك به .
فقبض على أسفل كمه لما أهوى إليه بالسيف ، فنثر خربته ، وجعل يناشده اللّه حتى أدهشه ، وأفلت ابن أبي عامر ، وعدا غالب عليه ( أي على خلف ) بعد ذلك ، فقتله أفظع قتلة ، لخروج مدينة سالم عن يده . وذلك في منسلخ شهر رمضان سنة 369 انتهى .
ومن هنا يعلم أن مدينة سالم تداولها المسلمون والنصارى مرارا لأنه بعد هذا التاريخ دفن فيها محمد بن أبي عامر الملقب بالمنصور ، وكانت يومئذ في أيدي المسلمين . وخلف ابن محمد بن خلف المقرئ ، روى عن أبي عمرو المقرئ ، وأخذ عنه أبو الحسن بن قوطه الحجارى ، سمع منه في شعبان سنة 476 . وأبو الوليد يونس بن عيسى بن خلف الأنصاري ، سمع من أبى عبد اللّه بن السقاط ، وقرأ على أصحاب أبي عمرو المقرئ ،
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 89
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٨٩