مدينة سالم في أيام العرب بلدة يقال لها « شمّونت » ، قال ياقوت : شمّونت بالفتح والتشديد وسكون الواو وفتح النون ، قرية من أعمال مدينة سالم بالأندلس ، لها ذكر في أخبارهم . انتهى . وقال أبو الفداء : إن مدينة سالم كانت قاعدة الثغر الأوسط ، وقال الإدريسي إنها مدينة عامرة ذات بساتين ورياض . وجاء في الانسيكلوبيدية الاسلامية ما معناه إن مدينة سالم واقعة في نصف الطريق بين مجريط وسرقسطة ، وارتفاعها عن سطح البحر الف متر . وليست هي مدينة ابن السالم ، التي هي من ملحقات إشبيلية ، وكانت في زمان العرب مركز الجيوش المرابطة في الثغور ، ومنها تخرج إلى قتال العدو ، وإليها تتراجع ، وبها تعتصم في حال الفشل .
وكانت قد سقطت مكانتها حينا من الدهر ، إلى أن تولى الخليفة الناصر ، فأعاد عمرانها في سنة 335 للهجرة ، عن يد القائد غالب ، وبقيت في أيدي المسلمين إلى أن استرجعها المسيحيون . ثم عاد المسلمون فاسترجعوها . ثم عاد المسيحيون فأجلوهم عنها ، عندما أخذ الاسلام في الأندلس بالتقهقر « 1 »
من انتسب من أهل العلم إلى مدينة سالم
إن العرب لم يحلوا في محل ، ولو مدة قصيرة الّا وحلّت مدنيتهم معهم فيه .
هامش
( 1 ) شنتامرية التي تقدم ذكرها في الكلام على مدينة سالم قد ورد ذكرها في معجم البلدان قال ياقوت : شنت مريه بفتح الميم وكسر الراء وتشديد الياء ، وأظنه يراد به مريم بلغة الإفرنج : حصن من أعمال شنتبرية ، وبها كنيسة عظيمة عندهم ، ذكر أن فيها سواري فضة ، لم ير الراءون مثلها ، لا يحزم الانسان واحدة منها ، مع طول مفرط ، قال أبو محمد عبد اللّه ابن السيد البطليوسى النحوي :تنكرت الدنيا لنا بعد بعدكم * وحفت بنا من معضل الخطب ألوان
أناخت بنا في أرض شنت مرية * هواجس ظن خان والظن خوان
رحلنا سوام الحمد عنا لغيرها * فلا ماؤها صدّا ولا النبت سعدانقلنا جاء في دليل بديكر أن في شنت مرية هذه ديرا فيه مكان مائدة صنعة بنائه افرنسية ؛ ولم يحدّث عن سواري فضة . ولا شئ مما رواه ياقوت بدون تحقيق