تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وجاء في صبح الأعشى : مدينة سالم قال ابن سعيد : وهي بالجهة المشهورة بالثغر من شرقي الأندلس ( والحقيقة أنها من شماليها إلى الشرق أو من جوفيها على رأى الأندلسيين ) قال : وهي مدينة جليلة . قال في تقويم البلدان : وبها قبر المنصور بن أبي عامر . وفي مدينة سالم قبور عائلة أسبانيولية نبيلة يقال لها عائلة دوق مدينة سالم
Duc du Medinaceli
. وكورة مدينة سالم قاحلة ، قليلة الزرع والضرع ، ويكثر في أرضها الجفصين . وعلى مسافة ثلاثين كيلومترا من مدينة سالم بلدة شنتا مرية
Santa Maria de Huerta
. وبالقرب من شنتا مرية هذه ، بينها وبين « أديزه »
Ariza
خرابات مدينة ايبيرية قديمة يظن أنها مدينة اركوبريقه
Arcobriga
. ثم تمر ببلدة أريزة ، وهي داخلة في حدود اراغون ، وحول هذه المدينة الصغيرة كهوف ومغاور كانت مسكونة في القديم . والغالب على أرض هذه البلدة الصخور والجنادل ، ولون التراب أحمر إلى السواد ، ويمر بها نهر شلون « 1 » وماؤه يميل إلى الحمرة ، وكانت من ملحقات
هامش
بما يلي : « أما أريزة أو أريسة فأنا لا أرى بعيدا أن تكون هي المسماة « باروشة » فقد جاء في دائرة المعارف للبستاني : أريزة بلدة في إسبانيا تبعد سبعين ميلا عن سرقسطة إلى الجنوب الغربى . وفي معجم البلدان يقول ياقوت عن باروشة : بلدة من غربى سرقسطة ، من نواحي الأندلس ، شرقي قرطبة ، تقرب من أرض الإفرنج . فأنتم ترون التقارب في التحديد بينها وبين سرقسطة . ومع ذلك فأرى أن أريسة - وإن لم أستطع تعيينها - كانت تعرف كذلك عند العرب ، أي لم يلحقها تحريف ، إذ حفظ لنا التاريخ اسم شخصين يدعيان بالأريسى ، أحدهما أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد الاريسى ، المعروف بالجزائرى ، الشاعر الشهير ، المترجم له في « عنوان الدراية ، في علماء بجاية » صفحة 1344 ، والثاني جده محمد بن أحمد الاريسى ، مترجم له أيضا في هذا الكتاب صفحة 144 . فيغلب على ظني أن هذه العائلة منسوبة إلى بلدة أريسة . واللّه أعلم » اه ( 1 )Jalon