علماء طليطلة ، وقالوا : توفى في ذي القعدة سنة 379 ، وكان مولده سنة 306 .
وأبو عمر أحمد بن خلف بن محمد بن فرتون المديونى الزاهد الراوية ، سمع ببلده وادى الحجارة من وهب بن مسرّة ، وسمع بطليطلة من عبد الرحمن بن مدراج ، ورحل إلى المشرق ، وروى عن أبي الفضل محمد بن إبراهيم الديبلى المكي ، والحسن ابن رشيق المصري ، وأبى محمد بن الورد ، وأبى الحسن النيسابوري ، وأبى على الأفيوطى ، وأبى حفص الجرجيرى ، وحدث عنه أبو عمر الطلمنكي ، والمنذر بن المنذر الكناني وأبو محمد بن أبيض . وكان زاهدا ، ثقة فيما يرويه ومن روايته عن وهب من مسرّة قال : دخلت على محمد بن وضّاح بين المغرب والعشاء مودعا ، فقلت له : أوصني رحمك اللّه . فقال : أوصيك بتقوى اللّه عز وجل ، وبرّ الوالدين ، وحزبك من القرآن فلا تنسه ، وفرّ من الناس ، فان الحسد بين اثنين ، والنميمة بين اثنين ، والواحد من هذا سليم . وروى عن النيسابوري عن أبي عبد الرحمن النسائي قال : ما نعلم في عصر ابن المبارك رجلا أجل من ابن المبارك ، ولا أعلى منه ، ولا أجمع لكل خصلة محمودة ، هذا ، وممن روى عن أحمد بن فرتون المديونى الصاحبان ؛ أبو إسحاق بن شنظير ، وأبو جعفر بن ميمون ، وكذلك أبو محمد بن ذنيّن ، وقالوا جميعا : توفى سنة 377 .
وقال أبو محمد : يوم الخميس في المحرم ، وهو ابن ثمان وأربعين سنة ، وصلى عليه أبو بكر أحمد بن موسى .
وعلي بن معاوية بن مصلح ، يكنّى أبا الحسن ، رحل إلى المشرق وسمع بمكة من عمر بن أحمد الجمحي ، وأبى الحسن الخزاعي ، وأبى اسحق الديبلى ، وأبى بكر الآجرّى وسمع بالمدينة من قاضيها عبد الملك المرواني ، وسمع بمصر من الحسن بن رشيق ، والحسن بن الخضر ، وأبى محمد بن الورد ، وغيرهم ، وسمع بالإسكندرية من أبى العباس بن سهل العطّار وغيره وسمع بقرطبة من أبي بكر القرشي ، وإسماعيل بن بدر وغيرهما ، وسمع بطليطلة من ابن مدراج وغيره ، وبوادي الحجارة من وهب بن مسرّة ومحمد بن القاسم بن مسعدة ، وحدّث عنه الصاحبان وغيرهما ، وكان شيخا فاضلا ثقة
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 77
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٧٧