والخير ، مولده سنة 316 ومحمد بن إبراهيم بن حيون الحجارى ، كان إماما في الحديث حافظا لعلله ، بصيرا بطرقه ، لم يكن في الأندلس في وقته أبصر به منه ، سمع من أبى عبد اللّه الخشني ، وابن وضّاح ، وابن مسرّة .
ثم رحل إلى المشرق ، فتردد هناك نحوا من خمس عشرة سنة ، سمع فيها بصنعاء من أبى يعقوب الدبرى وعبيد بن محمد الكشورى ، وسمع بمكة من علي بن عبد العزيز وأبى مسلم الكشّى ، ومحمد بن علي الصايغ ، وغيرهم ، وببغداد من جماعة ، منهم عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، وروى عن القاضي أبى عبد الرحمن أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي ، لقيه بالمصيّصة سنة 294 ، وسمع بمصر من عبد اللّه بن أحمد بن عبد السلام الخفّاف ، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، وسمع من ابن قتيبة بعض كتبه ، ورجع إلى الأندلس ، وأخذ عنه الكثيرون ، وكان من الشعراء وتوفى بقرطبة عقب ذي القعدة سنة 305 « 1 » ومفرّج بن يونس بن مفرّج بن محمود بن فتح بن نصر بن هلال الحجارى المكتّب ، سكن قرطبة ، وكان يعلم بمسجد سرور ، وكان شيخا صالحا . وأبو بكر محمد بن القاسم بن مسعده البكري الحجارى ، المكنى أبا عبد اللّه ، سمع بقرطبة من الحسن بن سعد ، وحدّث عنه بالناسخ والمنسوخ ، وسمع من غيره بقرطبة . ورحل إلى المشرق ، سمع فيها من ابن الاعرابى بمكة ، ومن محمد ابن أيوب الصموت بمصر .
وأبو بكر محمد بن القاسم الكاتب ، يعرف باسكنهادة ، سكن قرطبه ، وهو من وادى الحجارة ، وارتحل إلى المشرق بعد الفتن التي جرت بقرطبة ، وحوّلت أحوالها فجال في العراق والشام وحلب ، ثم عاد إلى إلى الأندلس واستقر بدانية « 2 » ، وطاب
هامش
( 1 ) هذه الترجمة منقولة عن بغية الملتمس وقد رأيتها في نفح الطيب وإنما ثمة بالفح زيادة وهي : قال خالد بن سعيد : لو كان الصدق لسانا لكان ابن حيون وكان يزن بالتشيع لشئ كان يظهر منه بحق معاوية رضى اللّه عنه
( 2 ) لمحمد بن قاسم المذكور شعر أورده المقرى في النفح وهو قوله عندما دخل حلبأين أقصى الغرب من أرض جلب * أمل في الغرب موصول التعب