برشلونة ، ولويس الكنيس ، وميكال بيريز
Perez
وغيرهم ، وبقيت الآداب اللغوية الكتلونية زاهرة مدة دوام استقلال برشلونة ، فلما أضاعت هذه البلاد استقلالها في زمن الإمبراطور شارلكان ، تقلّصت الآداب الكتلونية ، ورجعت تلك الحركة إلى الوراء ، ومع هذا فقد نبغ من الكتلان في ذلك العصر شعراء ، مثل بيتره سيرافى
Serafi
، وجيبرغا
Giberga
، وجوان ماتارو
Mataro
، الذي نظم قصيدة عن واقعة ليبنط البحرية ، التي تغلبت فيها الأساطيل النصرانية على الأسطول العثماني ، واشتهر من المؤلفين بيتره كاربونيل
Carbonell
، وفرنسيسكو كالسه
Calca
وميكال فرّر ، وكاتب جغرافى اسمه فرنسيسكو طرفة
Tarrafa
وروكه مؤلف معجم لغوى للسان الكتلونى .
ومن الفقهاء فرنسيسكو سولسونة
Solsona
، ومن الأطباء جوان روفائيل مواكس
Moix
وغيرهم ، ولكن زوال الدولة البرجلونية فتّ في عضد اللغة الكتلونية وهو أمر بديهي ، فحيث لا توجد دولة قومية ، لا يوجد أدب حقيقي ، انظر إلى العرب كيف ضعفت ملكة البيان عندهم ، بعد استيلاء الأعاجم على بلادهم .
وكان مبدأ انحطاط اللسان الكتلونى في القرن السابع عشر ، واستمر إلى الثامن عشر وزاد الطين بلة أن فيليب الخامس أمر بالغاء الامتيارات الكتلونية ، وبعدم تحرير أوامر الحكومة باللغة الكتلونية . وصاروا يؤلفون الكتب في كتلونية باللغة القشتالية ، ولكن برغم تضييق الدولة الإسبانية على هذه اللغة ، بقيت فيها بقايا صالحة من شعراء وكتّاب ، مثل فرنسيسكو بالار ، واينياسيو فرّيره ، وأوغسطين اوره ، وغيرهم .
وبقيت اللغة الكتلونية تتقهقر إلى الوراء إلى أيام الثورة الافرنسية ، التي تلقى الكتلان مباديها بشوق عظيم ، فحصلت نهضة سياسية صحبتها نهضة لغوية ، ونشطت هذه اللغة ثانية من عقالها ، وتنظمت جامعة برشلونة على نسق جديد ، وتألفت أكاديميات ، وانتشرت صحف ، ونشأ ناشئة كتلونية . تنزع إلى إحياء أدبها القديم .