تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الرابع عشر . والثالث هو المسمّى بالبلنسى ، وهو يبدأ باوزياس مارك
Ausias March
وينتهى بنهاية القرن الخامس عشر . ثم إنه في القرون السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر كتبت باللغة الكتلونية كتب نفيسة ، ونظم الشعراء أشعارا رائقة ؛ ولكن الأدب الحقيقي لم يبدأ إلّا في القرن الثالث عشر ، ففي ذلك العصر عدل الشعراء والزجالون من الكتلان عن اللغة المكتوبة ، ونظموا باللهجات العامية كما يعلم من قرأ شعر بركدان
Berquedan
وبليور
BenLuire
وغيرهما . وممن اشتهر بهذا الأسلوب من شعرائهم برناردو موغوده
Bernardo de Moguda
وجقّوم فبرر
Jaime Fabrer
وكان موغوده في صحبة الملك جقوم الأول عندما فتح ميورقه ، فقال في ذلك الفتح ما هو شعر وتاريخ معا . وللشاعر فبرر والشاعر الآخر جوردى دلراى
Jordi del Rey
قصائد وصفا بها تلك العاصفة الشديدة التي دمّرت أسطول جقوم الأول ، ومنعته من خوض غمرات الحرب الصليبية في الشرق والغالب على الكتلان أنهم يميلون إلى ذكر الأحداث الواقعة المحسوسة أكثر من ميلهم إلى العواطف والخيالات ، ولذلك نجد لهم في التاريخ كتبا قيّمة وكان جقّوم الأول ، الملقب بالفاتح ، قد كتب هو نفسه تاريخا لغزواته ، مملوءا بالوقائع ، وقد طبع هذا التاريخ طبعته الأولى في برشلونة سنة 1517 ، وهذا الملك كان قد سن قانونا بحريا لبثوا مدة طويلة يعملون بموجبه في البحر المتوسط ، ثم دخلت منه قواعد كثيرة في القوانين البحرية الحديثة . فلهذا كان هذا الملك معدودا من أعظم الأدباء الذين خدموا اللغة الكتلونية . وفي القرن الرابع عشر اشتهر بتره الثالث ابن جقّوم الأول ، فأمر بكتابة تاريخ عن مغازى والده ومغازيه هو . وممن امتاز في علم التاريخ والآثار دسكلوت
Desclot
محرر تاريخ أراغون ، المعدود من أحسن مؤلفات القرون الوسطى . ثم مونتانير
Montaner
وهو نديده في ( 15 - ج ثان )