إلى ذلك الوقت لم تكن لغة أدب وتأليف ، وما ابتدأ التأليف في اللغة الكتلونية إلا في القرن الثالث عشر ، فظهرت فيها دواوين شعرية ، ومعجمات لغوية ، وكتب نحو وصرف ، وأخذت تنمو وتنتشر ، ولما استولى ملوك برشلونة واراغون على جزر الباليار ، امتدت اللغة الكتلونية إلى ميورقة ومينورقة ويابسة ، وإلى بلنسية والقنت ، وصارت هي اللغة السائدة في شرقي إسبانية . وكانت الملاحة في سواحل إسبانية الشرقية في أيدي الكتلان ، فصارت اللغة الكتلونية هي أداة التفاهم عند جميع البحرية ، في هذه القطعة من البحر المتوسط . وقد انقسمت اللغة الكتلونية هي أيضا إلى لهجتين إحداهما الميورقية ، والثانية البلنسية ، وأكثر ما كان التباين هو في اللفظ ، وفي تركيب بعض الجمل . ولما اتحدت مملكتا أراغون وقشتالة ، تقلصت اللغة الكتلونية من أراغون ، ولكنها بقيت هي اللغة المعروفة في كتلونية ، وجزر الباليار ، وبلنسية والقنت
ولما كنت في ميورقة جرى التعارف بيني وبين قسيس كبير طاعن في السن ، قيل لي انه من كبار العلماء ، وانه صنف كتابا بالغا عدة مجلدات في فرائد اللغة الكتلونية .
وهذه اللغة وإن كانت لا تينية محضة في أصلها فقد دخل فيها ألفاظ كثيرة جرمانية وألفاظ كثيرة بروفنسية ، وألفاظ كثيرة عربية ، وهي في كثرة الداخل عليها من العربي أشبه بالأسبانيولية القشتالية .
أما في تركيب الجمل فيوجد تشابه كثير بينها وبين البروفنسية ، ومن خصائصها أنه يقع فيها تبديل حرف بحرف ، فيجعلون بدلا من حرف
E
حرف
I
أو حرف
O
أو حرف
U
، وهم يجعلون دائما حرف
X
بدلا من حرف
S
. وإذا كان اسم أو نعت باللغة البروفنسية منتهيا بأحرف
An
أو
En
أو
In
أو
Im
فالكتلونى يضيف إلى هذا الاسم أو هذا النعت حرف
Y
فإذا جاء في البروفنسى لفظة
Engin
مثلا جعلوها في الكتلونى
Enginy
. وعلامة التأنيث في النعوت هي في الكتلونى حرف
A
كما هي في البروفنسيى ، ولكن ليس ذلك مطردا ، فقد يقولون
Fort
في مقام التأنيث بدلا