سنة مائة للهجرة . والآن لا يوجد بناء عربى جدير بالذكر في سرقسطة سوى الجعفرية نسبة إلى جعفر أو ابن جعفر ، ولا نعلم من هو . ( قلت : يظهر لي أنها من بناء المقتدر أو المستعين الثاني ابن المؤتمن بن هود وكان يقال لكل منهما أبو جعفر . واللّه أعلم ) .
فهذا البناء حصلت فيه تغييرات كثيرة ، وتهدم جانب منه سنة 1809 ، ولم يبق منه سوى مسجد صغير : 22 مترا مربعا ، فوقه قبة بديعة علوها 14 مترا قائمة على أعمدة من المرمر ، لها قواعد بديعة ، وله محراب بحفر وتنزيل . ويغلب على الظن أن الجعفرية هي من جملة أبنية بنى هود التي لم نحفظ منها إلا اسم قصر السرور
وممن ينتسبون إلى سرقسطة من العلماء المحدّث الكبير أبو علي الحسين بن محمد ابن فيرّه بن حيون الصدفي ، المعروف بابن سكرة ، ولد سنة 452 ، وقتل شهيدا في واقعة كتندة سنة 514 ، ولأجل تراجم تلاميذه جمع ابن الأبار المعجم الذي نشره قديرة في المجلد الرابع من المكتبة العربية الأسبانية . اه .
قلنا . وكان لبنى هود في سرقسطة قصور متعددة لم يبق لها أثر ، منها دار السرور ومنها قصر الذهب ، اللذان يقول فيهما ابن هود :
قصر السرور ومجلس الذهب * بكما بلغت نهاية الطرب
وجاء في صبح الأعشى ذكر سرقسطة قال : قال في تقويم البلدان . سرقسطة بفتح السين والراء المهملتين ، وضم القاف ، وسكون السين الثانية ، وفتح الطاء المهملة ، وهاء في الآخر : مدينة من شرقي الأندلس ، موقعها في أواخر الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة ، قال ابن سعيد : حيث الطول إحدى وعشرون درجة وثلاثون
هامش
ثم قال : إن ابن عساكر في تاريخه طول ترجمته ، وقال إن صنعاء المنسوب إليها قرية من قرى الشام ، وليست صنعاء اليمن . وفي تاريخ ابن الفرضي أن حنشآ كان بسرقسطة وأنه الذي أسس جامعها . وبها مات . وقبره معروف عند باب اليهود بغربي المدينة .
قلنا : قد روى ابن عساكر عن الحميدي صاحب تاريخ الأندلس أن حنشآ كان مع موسى ابن نصير ، ويقال إنه هو الذي اختط جامع سرقسطة .