تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

من نبغ من أهل العلم من أهل قلعة أيوب

ولنذكر الآن بعض ما جاء في كتب العرب وغيرها عن قلعة أيوب . قال ياقوت : مدينة عظيمة جليلة القدر بالأندلس بالثغر ، وكذا ينسب إليها ، فيقال : ثغرى ، من أعمال سرقسطة ، بقعتها كثيرة الأشجار ، والأنهار ، والمرارع . ولها عدة حصون . وبالقرب منها مدينة لبلة . ينسب إليها جماعة من أهل العلم ، منهم محمد بن قاسم بن خرّة ، من أهل قلعة أيوب ، يكنى أبا عبد اللّه ، رحل سنة 338 ، سمع بالقيروان من محمد بن أحمد بن نادر ، ومحمد بن محمد بن اللباد ، حدثنا عنه ابنه عبد اللّه بن محمد الثغرى ، وقال : توفى سنة 344 . قاله ابن الفرضي . ومحمد بن نصر الثغرى ، يكنى أبا عبد اللّه ، أصله من سرقسطة ، كان حافظا للاخبار والأشعار ، عالما باللغة والنحو ، خطيبا بليغا ، وكان صاحب صلاة قلعة أيوب . قال ابن الفرضي : أحسب أن وفاته كانت في نحو سنة 345 . انتهى قلنا : لم يذكر ياقوت استيلاء النصارى على قلعة أيوب ، ونظن ذلك قد فاته سهوا ، لأنه في أيام ياقوت الحموي المتوفى في 626 للهجرة ، كان مضى على قلعة أيوب نحو مائة وعشرين سنة وهي في يد الاسبانيول . وقد ذكر ياقوت تحت لفظة الثغر ، ترجمة أبى محمد عبد اللّه بن محمد بن القاسم بن حزم بن خلف الثغرى ، من أهل قلعة أيوب ، سمع بتطيلة من ابن شبل ، وأحمد بن يوسف بن عباس ، وبمدينة الفرج من وهب بن مسرة ، ورحل إلى المشرق سنة 350 ، فسمع ببغداد من أبى على الصواف ، وأبى بكر بن حمدان ، سمع منه مسند أحمد بن حنبل والتاريخ ، دخل البصرة والكوفة ، وسمع بها ، وسمع بالشام ومصر وغيرهما ، من جماعة يكثر تعدادهم ، وانصرف إلى الأندلس ، ولزم العبادة والجهاد ، واستقضاه الحكم المستنصر بموضعه ، ثم استعفاه منه فأعفاه ، وقدم قرطبة في سنة 375 ، وقرأ عليه الناس . قال ابن الفرضي : وقرأت عليه علما كثيرا ، فعاد إلى الثغر ، فأقام إلى أن مات . وكان يعد من الفرسان . وتوفى سنة 383 بالثغر من مشرق الأندلس اه