تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وينحدر من نهر « بيبره »
Piepra
هناك اثنا عشر شلالا ، إحداها ينصب من علو 44 مترا ، وفي تلك النواحي كهوف تستحق الفرجة ثم بلدة « بوبيرقة » وعندها جسر على نهر شلون . ثم بلدة « عتيقة »
Ateca
وهي بلد قديمة وسكانها 3100 نسمة كان لها قلعة في زمن العرب افتتحها القمبيذور سنة 1073 وأخرج منها ، ولا تزال فيها أبراج من أيام العرب وعلى مسافة 245 كيلومترا من مجريط إلى الشرق
قلعة أيوب
Kalat Ayoub
والاسبان يقولون
Calatayud
كلاتايود [ ودروقة ] وهي الآن بليدة لا يزيد عدد سكانها على عشرة آلاف نسمة ، لكنها في موقع من أبدع المواقع منظرا ، على وادى جالون يشرف عليها قلعة تسمى قلعة أيوب ، يقال إن بانيها هو أيوب بن حبيب اللخمي ابن أخت موسى بن نصير ولذلك انتسبت اليه . ومباني هذه البلدة من الطين المجفف في الشمس ، وعليها علامة الفقر . وفيها كنيسة يقال لها كنيسة سانتامرية ، كانت في الأصل جامعة ، ولها منارة للجرس كانت في أصلها مئذنة ، وكنيسة أخرى يقال لها كنيسة القبر المقدس ، لها برجان ، وكانت في الماضي أعظم مركز لفرسان الهيكلين في أسبانية . وقد بنيت هذه الكنيسة سنة 1141 أي بعد اجلاء العرب عن قلعة أيوب باثنتين وعشرين سنة ، لأن الاذفونش الأول ملك أراغون انتزع قلعة أيوب من أيدي العرب سنة 1119 وفي جوار قلعة أيوب كهوف وغير أن يسكن فيها البشر ، أشهرها الكهف الذي يقال له المررية
Moreria
، وكذلك المغاور التي يقال لها « كامينو سوليداد »
Camino de la Soledad
. والى الشرق من قلعة أيوب على الطريق السلطاني المؤدى من ماردة إلى سرقسطة ، كانت مدينة « بيلبيليس »
Bilbilis
. وهي بلدة بناها بعض الجالية الإيطالية في أثناء المائة الأولى من التاريخ المسيحي ، وكانت موصوفة بحسن الصياغة ، وباتقان صنعة الأسلحة ، وبتربية الخميل المسوّمه . ومن قلعة أيوب
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 93 | شكيب أرسلان