إلى بلنسية 294 كيلومترا بالقطار الحديدى ، الذي يسير كل يوم ، ومنها طريق إلى ترول
Teruel
يسير عليه القطار أيضا . ثم إن السكة الحديدية تمتد من قلعة أيوب في وادى جلّق
Giloca
فلا يسير القطار أكثر من خمسة كيلو مترات حتى يصل إلى بلدة يقال لها « باراكولوس »
Paracuellos
، وبعد خمسة كيلو مترات أخرى ، إلى بلدة يقال لها « مالونده قلّيلة
Maluenda Velilla
، وفيها عدد من الكنائس ، وبعد ثلاثة كيلو مترات لا غير يصل إلى موراته
Morata
، ثم على مسافة تقرب منها إلى قرية يقال لها « فنت جلق » ، في أرضها معدن من الجفصين والمرمر . ثم على مسافة قريبة من هذه بلدة « فيلا فليش »
Villa Feliche
، واقعة بين أكمتين ، وفيها آثار مساجد اسلامية . والسكة الحديدية في هذه المسافة تخترق الجبل في عدة أماكن . وعلى 35 كيلومترا من قلعة أيوب مدينة دروقة ، وليس فيها الآن الّا أربعة آلاف نسمة ، لكنها في موقع بديع خفيف على الروح ، ضمن واد عميق من جلّق . وقد كانت هذه البلدة من زمان الايبيريين ، ولكنها عمرت كثيرا في أيام العرب ، إلى أن افتتحها الاذفونش الأول صاحب أراغون سنة 1121 وأجلى العرب عنها ، ولها قلعة من بناء العرب معروفة بقلعة دورقه ، وسور عظيم طوله ثلاثة كيلومترات ، وعليه 114 برجا .
وإلى الشمال الشرقي من دروقة ، وهناك منظر من أبدع المناظر ، سرداب طويل ، يزيد على خمسمائة متر ، ويعلو ستة أمتار ، لأجل تصريف المياه ، في وقت الفيضان ، نحو وادى جلق . وعلى مقربة من دورقة بلدة في سهل مريع تسمى « باغنه »
Bagiena
، وبلدة أخرى اسمها كلموشه
Calamocha
ثم بلدة تسمّى كاميزيال
Caminreal
على نهير يقال له « ريجه » واقع على الطريق السلطاني بين قاعدتى سرقسطة وبلنسية