الغمر السكسكي ، وقد رجّح الدكتور عمر تدمري أنه الغمر بن العباس الخثعمي السكسكي الذي كان أميرا لبحر الشام وغزا في سنتي 160 ه و 161 ه ونسبه إلى بلدة السكسكية القريبة من صور « 1 » .
4 - صيدا وإمليخ والصارفية
روى أبو سفيان الدمشقي « 2 » لسعيد بن أبي كريمة الصيداوي حديثا في شعبان سنة سبع وتسعين ومائة قال : « لما عظمت الفتنة بساحل دمشق ، وكثر البلاء تنحيت عن موضعي الذي كنت فيه ، وخرجت بأعنز لي حتى صرت إلى ذروة لبنان ممّا أقبل على الساحل في موضع يقال له هرميسا « 3 » لأهل قرية يقال لها : أمليخ من كورة صيدا . . . فمكثت في لبنان أياما ما شاء اللّه من ذلك ، فبينا أنا في بعض تلك الشعاري وذلك في أكثر من النصف من شعبان ، إذ خرجت عند صلاة الضحى ومعي غلام أجير في المعزى فتركته مع المعزى ، ودخلت في بعض تلك الشعاري مهتما أمشي لبعض ما أردت ، إذا أنا برجل قائم يصلّي الضحى ، أبيض الوجه ، أعين ، أشيب ، في لحيته نضح من سواد ، عليه ثياب بيض ، فلمّا نظرت إليه قلت : هذا رجل خرج لمثل الذي قد خرجت له ، فأحببت التعرّف به ، وأن أسأله من أين هو ؟ ومن هو ؟ فلم أزل واقفا أرمقه حتّى سلم عن يمينه وعن يساره . وبادرته فبدأته
هامش
( 1 ) لبنان من قيام الدولة العباسية حتّى سقوط الدولة الإخشيدية : ص 45 ، 46 . نقلا عن تهذيب تاريخ دمشق : ج 7 ، ص 180 .
( 2 ) هو القاسم بن بشر الدمشقي ، خرج من دمشق لما حدثت الفتنة وانقطع إلى السواحل والثغور في جبال عاملة ، وعاش فيها نحوا من 45 سنة والقصة رواها السكن بن جميع الصيداوي ، عن أبي يعلى بن أبي كريمة الصيداوي عن محمد بن المعافى الصيداوي ، عن عثمان بن سعيد الصيداوي . راجع تاريخ دمشق : ج 49 ، ص 85 .
( 3 ) هرميسا : مجهولة المكان حاليا ، وربما تكون تحريف عرمتا القريبة من إمليخ .