تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
بالسلام ، فردّ عليّ ، وقال لي : ادنه ، فدنوت حتّى جلست إلى جانبه ، فلم يزل يحدّثني حتّى استأنست إليه ، ثم قال لي : يا شيخ أئت عين الفتنة . قلت : ومن هما يرحمك اللّه ؟ قال : صيدا والصارفية « 1 » التي فاضتا في البلاد ، وأفسدتا العباد ، فقل لهم يتّقوا اللّه ويصلحوا ذات بينهم ، ويتّقوا اللّه إن كانوا مؤمنين ، من قبل أن يحلّ لهم ما حلّ ببني إسرائيل ، وذكر الصلح بين أهل صيدا والصارفية إلى آخره ، وتوبتهم وإنابتهم » « 2 »

5 - قصة إبراهيم بن أدهم [ 186 ه / 802 م ]

نقل أبو الفرج الأصفهاني قصة مجيء إبراهيم بن أدهم إلى مدينة صور فقال : « حدث الفرج مولى إبراهيم بن أدهم بصور سنة ستّ وثمانين ومائة ، وكان أسود ، قال : كان إبراهيم بن أدهم رأى في المنام كأن الجنّة فتحت له ، فإذا فيها مدينتان : إحداهما من ياقوتة بيضاء ، والأخرى من ياقوتة حمراء ، فقيل له أسكن هاتين المدينتين فإنهما في الدنيا ، فقال : ما اسمهما ؟ قيل : اطلبهما فإنّك تراهما كما رأيتهما في الجنّة ، فركب يطلبهما ، فرأى رباطات خرسان ، فقال : يا فرج ما أراهما ، ثم جاء بحر قزوين ، ثم ذهب إلى المصيصة والثغور ، حتّى أتى الساحل من ناحية صور ، فلمّا صار بالنواقير « 3 » - وهي نواقير نقرها سليمان بن داود عليه السّلام على جبل على البحر -
هامش
( 1 ) الصارفية مجهولة أيضا ، وربما تكون تحريف الصالحية التي هي قرية من عمل صيدا ، وربما تكون لفظة تطلق على قوم يعملون بالصرافة . ( 2 ) تاريخ دمشق : ج 49 ، ص 85 ، 86 ، 87 . ( 3 ) المقصود بالنواقير هنا ، الرأس الأبيض المشرف على مدينة صور ، وسمّيت بالنواقير لاحتمالين : أوّلهما ما ذكره الأصفهاني . والثاني لوجود مغارة في أسفل الجبل ، فعندما يرتفع موج البحر في فصل الشتاء ينقر بابها فيحدث أزيزا يسمع إلى مسافات بعيدة فيقال : أزّت البياضة أو نقرت .