وقرّروا الخروج مع ثعلبة ، فلم يزل أبو الخطار يحسن إليهم ويستميلهم حتّى أقاموا « 1 » .
وأهل الشام الذين أرادوا الخروج معه هم على ما يبدو من قبائل لخم وجذام وعامله ، وأن قسما منهم كانوا من أولاد ثعلبة لأنه ترك أعقابا له في إحدى جهات « رية » في منطقة تعرف « ببلّة » يقول ابن حزم : « وله عقب ببلة العاملين من رية » « 2 » .
ويبدو أن أبا الخطار هو الذي أسكن أعقاب ثعلبة في رية وسمّاها الأردن ، يقول ابن الأثير عندما تحدّث عن تفريق أبي الخطار لأهل الشام في الأندلس : « وأنزل أهل الأردن برية وسمّاها الأردن » « 3 » .
إذا ، فقد استمرّ حكم ثعلبة إلى شهر رجب سنة 125 ه ، وعندما عاد إلى الأردن ، أصبح عاملا لمروان بن محمد عليها ، وعندما هرب مروان من دمشق باتجاه مصر مرّ بالأردن وأخذ معه سلامة العاملي ، يقول الطبري : ومرّ مروان بالأردن ، فشخص معه ثعلبة بن سلامة العاملي ، وكان عاملا عليها ، وتركها ليس عليها وال ، حتّى قدم عبد اللّه بن علي فولّى عليها وقتل ثعلبة مع مروان سنة 132 ه « 4 » على نهر أبي فطرس على حدود جبل عاملة الجنوبية .
2 - ثوابة بن سلامة العاملي
هو ثوابة بن سلامة العاملي ، أمير الأندلس وسيّد لخم وجذام ، كما عرفه صاحب الأخبار المجموعة « 5 » ، لكن ابن الأثير ينسبه إلى قبيلة
هامش
( 1 ) الكامل : ج 3 ، ص 399 ، فجر الأندلس : ص 360 .
( 2 ) جمهرة أنساب العرب : ص 420 ، الأعلام : ج 2 ، ص 99 وج 3 ، ص 256 .
( 3 ) تاريخ الطبري : ج 6 ، ص 384 .
( 4 ) جمهرة أنساب العرب : ص 420 ، الأعلام ج 2 ، ص 99 .
( 5 ) فجر الأندلس : ص 227 .