جذام « 1 » ، وقد قصده الأمير صميل الأندلسي إلى « مورو » حيث كانت منازل جذام وشيخها ثوابة بن سلامة العاملي « 2 » ، وأراد صميل بذلك أن يستميل ثوابة مكان أبي الخطار ، وحدّثت فتنة بين ثوابة وأبي الخطار ، وفرّ الأخير ، وأصبح ثوابة العاملي أميرا على الأندلس في رجب سنة 127 ه « 3 » .
وصفا الأمر لثوابة حينا ، لكن ولايته لم تدم إلّا عاما وبعض عام ، فقد عاجله الموت في المحرم سنة 129 ه « 4 » ، فقام ابنه عمر يطالب بأن يخلفه في السيادة ، ونهض لمنافسته يحيى بن حريث رأس جذام « 5 » .
خامسا : نهاية الدولة الأموية [ 132 ه / 749 م ]
1 - ثورة طبرية على الأمويين [ 127 ه / 744 م ]
في سنة 127 ه خرج ثابت بن نعيم الجذامي على حكم مروان من طبرية ، وكان الوالي عليها الوليد بن معاوية بن مروان بن الحكم ابن أخي عبد الملك ، فجهّز لحربه عسكرا ، فانهزم ثابت بعد أن قتل جماعة من جنده ثم أسر وأتي به مروان فقطع أربعته بدمشق « 6 » .
2 - نهاية بني أميّة على نهر أبي فطرس [ 132 ه / 749 م ]
لم تحظ قبيلة عاملة بما حظيت به لخم وجذام من مكانة متميّزة في العهد الأموي ، والسبب يعود - بلا أدنى شكّ - للاختلاف الفكري والعقيدي
هامش
( 1 ) الكامل : ج 3 ، ص 541 .
( 2 ) فجر الأندلس : ص 226 .
( 3 ) المصدر نفسه : ص 227 و 614 .
( 4 ) الكامل : ج 3 ، ص 466 ، فجر الأندلس : ص 614 .
( 5 ) فجر الأندلس : ص 228 .
( 6 ) الكامل : ج 3 ، ص 437 ، تاريخ الإسلام ( 121 - 140 ) ص 17 .