ألا ليت أجري والعطاء صفا لهم * وحظي حطوط في الزّمام وكور
فلله رأي قادني لسفينة * وأخضر موار السرار يمور
ترى متنه سهلا إذا الريح أقلعت * وإن عصفت فالسهل منه وعور
فيا ابن بلال للضلال دعوتني * وما كان مثلي في الضلال يسير
لئن وقعت رجلاي في الأرض مرة * وحان لأصحاب السفين وكور
وسلّمت من موج كأن متونه * حداء بدت أركانه وثبير
ليعترضن اسمي لدى العرض خلفة * وذلك إن كان الإياب يسير
وقد كان في حول « الشّربّة » مقعد * لذيد وعيش بالحديث غزير
ألا ليت شعري هل أقولن لفتية * وقد حان من شمس النهار ذرور
دعوا العيس تدني للشربة قافلا * له بين أمواج البحار وكور « 1 » .
وفي عهد الوليد بن يزيد سنة 125 ه ، زادت سلطات الأسود بن بلال ، فأصبح أميرا على جيش البحر في ساحل الشام كلّه ، وقاد حملة كبيرة إلى جزيرة قبرص فنزل عليها ، وخيّر أهلها بين المسير إلى الشام أو إلى الروم « 2 » ، فاختاروا الشام ، فقدم بهم وأسكنهم الماحوز بين صيدا وصور « 3 » ، وكانت ولاية بلال حتى قتل الوليد ، فلمّا قام بعده يزيد بن الوليد سنة 126 عزله وولّاه الأردن « 4 » .
ج - بركة ومعن العامليين
لم تطل ولاية يزيد بن الوليد فلمّا ولي مروان بن محمد الثاني سنة
هامش
( 1 ) معجم البلدان : ج 3 ، ص 333 ، دائرة المعارف : ج 3 ، ص 669 .
( 2 ) تاريخ الطبري : ج 6 ، ص 196 ، تاريخ دمشق : ج 9 ، ص 68 ، تهذيب تاريخ دمشق :
ج 3 ، ص 47 ، الكامل : ج 3 ، ص 400 .
( 3 ) صور من العهد : ص 131 ، ولعل الماحوز يعرف حاليا بأبي الأسود .
( 4 ) تهذيب تاريخ دمشق : ج 3 ، ص 47 .