تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
هشام لادّعائه أن ابنه واجه الغزاة ، وولّى إمرة البحر مكانه الأسود بن بلال المحاربي ، يقول ابن عساكر نقلا عن الليث الفارسي الصوري وابن أبي كريمة الصيداوي : « أن الروم قاتلته « 1 » على باب ميناء صور فأخرج إليهم خالد بن الحسفان الفارسي فهزمهم وطلبهم فأرست سفينة من سفن الروم بأهلها على جزيرة صور فأسرهم ، وكتب ابن أبي مريم إلى هشام يخبره بقتال الروم إيّاه على باب ميناء صور ، فوجّه إليهم ابنه الشرف فهزمهم ، وأدرك سفينة في جزيرة صور راسية ، فأسر أهلها . قال : وكتب صاحب البريد بطبرية : إنّ الذي ولّي قتالهم خالد الفارسي ، فكتب إليه هشام : إنّه ليس بالشرف ، ولكنه الوضع وكذبت ، فنقل خالدا وأصحابه ذلك المركب إلّا خمسة ، وعزل يزيد وولي الأسود بن بلال المحاربي » « 2 » .

ب - الأسود بن بلال المحاربي [ 111 ه / 729 م ]

كانت مهمة الدفاع على طول الساحل الشامي تناط بأمير البحر ، ولذلك نرى الأسود بن بلال يخرج لمطاردة الغزاة البيزنطيين حين هاجموا سفينة تجارية عند ثغر بيروت ، وقام بغزوة إلى قبرص في سنة 120 ه ، ثم بغزوة إلى جزيرة أقريطش في السنة التالية أو التي بعدها « 3 » . وفي هذه الفترة ، قدم عليه أعرابي من قومه ، ففرض له وأغزاه البحر ، ولما ذاق أهواله وأخطاره ، قال شعرا :
أقول وقد لاح السفين ملججا * وقد بعدت بعد التقرّب صور وقد عصفت ريح وللموج قاصف * وللبحر من تحت السفين هدير
هامش
( 1 ) ليزيد بن أبي مريم : وهو من أهل مصيصة دمشق . ( 2 ) تاريخ دمشق : ج 65 ، ص 387 ، صور من العهد : ص 130 . ( 3 ) صور من العهد : ص 131 ، وإقريطش هي جزيرة كريت .