ثالثا : إمرة البحر وديوان الصدقة [ 105 - 132 ه ] [ 723 - 749 م ]
كانت الصناعة البحرية في جند الأردن تتركّز بعكا ، وعندما تسلّم هشام بن عبد الملك الحكم سنة 105 ه نقلها إلى مدينة صور ، ما أدّى إلى ارتفاع شأنها بين المدن ، يقول البلاذري : « ذكر أبو الخطاب الأزدي أنّه كانت لرجل من ولد أبي معيط بعكّا أرجاء ومستغلّات فأراده هشام بن عبد الملك على أن يبيعه إيّاها فأبى المعطي ذلك عليه . فنقل هشام الصناعة إلى صور ، واتّخذ بصور فندقا ومستغلّا » « 1 » .
ومن بين الصناعات التي نقلت إلى صور صناعة المراكب ، يقول البلاذري : « لم تزل المراكب بعكّا حتّى ولي بنو مروان فنقلوها إلى صور فهي بصور إلى اليوم » « 2 » .
1 - إمرة البحر في صور
في أيام هشام بن عبد الملك قام البيزنطيون بغزوة بحرية إلى صور فتصدّى لهم خالد بن الحسفان الفارسي ، وأجبرهم على الفرار بعد أن استولى على سفينة لهم كانت رست على جزيرة قبالة صور ، وأسر من فيها .
أ - يزيد بن أبي مريم [ 105 - 111 ه ] [ 723 - 729 م ]
ومن المرجّح أن ابن الحسفان ، وهو فارسي الأصل ، كان واليا على صور ومن غزاة ثغرها ، وكان أمير البحر بها يزيد بن أبي مريم الذي عزله
هامش
( 1 ) فتوح البلدان : ص 120 و 121 .
( 2 ) المصدر نفسه : ص 121 .