فأنت والشعر ذو تزجي قوافيه * كمبتغي الصّيد في عرّيسة الأسد « 1 »
2 - من روائع شعره
أ - عن أحمد بن يحيى النحوي [ حيا 307 ه ] قال : قال نوح بن جرير لأبيه ، يا أبت من أنسب الشعراء ؟
قال له : أتعني ما قلت ؟
قال : إنّي لست أريد من شعرك ، إنّما أريد من شعر غيرك .
قال : ابن الرقاع في قوله :
لولا الحياء وأنّ رأسي قد عثا * فيه المشيب لزرت أمّ القاسم
وكأنها وسط النساء أعارها * عينين أحور من جآذر جاسم
وسنان أقصده النعاس فرنقت * في عينه سنة وليس بنائم
ثم قال : ما كان يبالي إن لم يقل بعدها شيئا « 2 »
ب - قصيدته الهائية وتبلغ 43 بيتا ، يمدح فيها الوليد بن عبد الملك يقول :
عرف الديار توهّما فاعتادها * من بعدما درس البلى أبلادها « 3 »
كالزين في وجه العروس تبذّلت * بعد الحياء فلاعبت أرآدها « 4 »
تزجي أغنّ كأن إبرة روقه * قلم أصاب من الدواة مدادها « 5 »
أمّا ترى شيبي تفشّغ لمتي * حتى علا وضح يلوح سوادها « 6 »
هامش
( 1 ) الديوان : ص 71 .
( 2 ) تاريخ دمشق : ج 40 ، ص 130 ، الديوان : ص 17 و 99 .
( 3 ) مفردها بلد : أثر .
( 4 ) تبذّلت : تبدلت . أرآد جمع رئد : ترب وصديق .
( 5 ) ساهم هذا البيت في شهرة عدي العاملي .
( 6 ) تاريخ دمشق : ج 40 ، ص 133 ، الديوان ص 33 .