ثانيا : عدي بن الرقاع العاملي [ ت 95 ه / 713 م ]
هو عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع بن عك بن شعل بن معاوية بن الحارث ، وهو عاملة بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد . . .
ونسبه الناس إلى الرقاع وهو جدّ جده لشهرته « 1 » ، ويكنّى أبا داود « 2 » ، وذكر ابن حزم نسبه بالطريقة المتقدمة ، وذكر له نسبا آخر أعاده فيه إلى بني أسد بن ربيعة عبر معاوية بن قاسط الذي دخل بنوه في عاملة وكان منهم عدي بن الرقاع « 3 » .
كان شاعرا مقدّما عند بني أمية مدّاحا لهم ، خاصة الوليد بن عبد الملك ، ولا نعلم إن كان في مذهبه السياسي أمويا عن عقيد أو متزلّفا استدرارا للعطايا ، أو اتّقاء للضرر ؟ شأن جميع شعراء عصره كجرير والفرزدق والأخطل وغيرهم .
وتاريخ مولده غير محدّد ، وزوجته وأولاده مغمورون إلّا ابنة واحدة اسمها سلمى ، قالت الشعر وهي صغيرة ، يقول الأصفهاني : « وكانت له بنت تقول الشعر ، فأتاه ناس من الشعراء ليماتنوه « 4 » ، وكان غائبا فسمعت بنته وهي صغيرة لم تبلغ دور وعيدهم ، فخرجت إليهم وأنشأت تقول :
تجمعتم من كل أوب وبلدة * على واحد لا زلتم قرن واحد
فأفحمتهم » « 5 » .
هامش
( 1 ) الاشتقاق : ص 375 ، الأغاني : ج 9 ، ص 300 ، اللباب : ج 2 ، ص 307 .
( 2 ) تاريخ دمشق : ج 40 ، ص 127 .
( 3 ) جمهرة أنساب العرب : ص 300 و 420 .
( 4 ) ليماتنوه : ليعارضوه .
( 5 ) الأغاني : ج 9 ، ص 304 ، تاريخ دمشق : ج 40 ، ص 131 ، وفيه تجمعتم من كل شرق ومغرب ، ديوان عدي : ص 11 .