نزوح الروم عنها فأتى بالفرس وأنزلهم إلى سواحل الأردن وصور وعكا وغيرها سنة 42 ه « 1 » .
ونقل الفرس إلى صيدا أيضا ، يقول اليعقوبي : « وجبيل وصيدا وبيروت وأهل هذه الكور كلّها قوم من الفرس نقلهم معاوية بن أبي سفيان » « 2 » .
وروى هشام بن الليث الصوري عن أشياخه ، قالوا : نزلنا صور والسواحل وبها جند من العرب وخلق من الروم ، ثم نزع إلينا أهل بلدان شتّى فنزلوها معنا » « 3 » .
3 - الزط في سواحل الشام [ 49 ه / 669 م ]
ولّى معاوية زيادا بن أبيه أمر البصرة ، فقام هذا الأخير بإجلاء الزط والسيابجة إلى سواحل الشام ، يقول البلاذري : « نقل معاوية في سنة تسع وأربعين أو سنة خمسين إلى السواحل قوما من زط البصرة » « 4 » .
وقد دخل الزط في الإسلام في عهد عمر بن الخطّاب ، وحسن إسلامهم وعندما استلم الإمام علي عليه السّلام الخلافة أوكل أمر بيت مال المسلمين إلى أبي سلمة الزطي « 5 » . واستنادا إلى مجمع البحرين ، يظهر أن الزطيين كانوا من المغالين بحبّهم للإمام علي عليه السّلام « 6 » ، ووجودهم في موطنهم الأول جعل معاوية غير مطمئن لهم سياسيا ، ما أدّى إلى نقلهم ليكونوا تحت إشرافه .
هامش
( 1 ) فتوح البلدان : ص 120 .
( 2 ) كتاب البلدان .
( 3 ) فتوح البلدان : ص 120 .
( 4 ) المصدر نفسه : ص 1162 و 365 .
( 5 ) الكامل : ج 3 ، ص 577 .
( 6 ) مجمع البحرين : ج 2 ، ص 276 .