فكيف تصنع إذا أخرجت من الشام ؟ قال : أعوذ باللّه . قال : فكيف تصنع إذا أخرجت ؟ قال : ما أصنع يا نبي اللّه ؟ أضرب بسيفي ! فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ألا أدلّك على ما هو خير من ذلك وأقرب رشدا : تسمع وتطيع وتنساق لهم كيف ساقوك » « 1 » .
1 - أبو ذر في بلاد الشام :
بقي هذا الصحابي ملازما للرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى وفاته ، فالتزم خط أهل البيت عليهم السّلام ، وجاهر بأحقيّة الإمام علي عليه السّلام بالخلافة ، ولم يحضر أحد دفن الزهراء عليها السّلام إلّا سلمان وأبو ذر « 2 » ، ومع هذا كان له الدور البارز في جميع الفتوحات الإسلامية في الشام والعراق ومصر .
فكان في عداد جيش عمرو بن العاص مع رفيق دربه في الفتوحات أبي الدرداء « 3 » ، وجيش عمرو بن العاص هو الذي فتح مدينة صور « 4 » في ساحل جبال عاملة . كما شارك في وقعة أبي القدس بين عرقا وطرابلس ، وقد عقدت الراية فيها لعبد اللّه بن جعفر الطيار زوج السيدة زينب عليها السّلام ، وكان أبو ذر تحت لوائه كما يقول الواقدي « 5 » .
وشارك في معركة اليرموك في سنة 13 ه « 6 » ، كما شهد فتح بيت المقدس والجابية « 7 » ، وشارك في فتح مصر مع جيش عمرو بن العاص ،
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : ج 1 ، ص 135 و 136 و 137 ، شرح نهج البلاغة : ج 8 ، ص 260 .
الغدير : ج 8 ، ص 448 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : ج 2 ، ص 115 .
( 3 ) فتوح الشام : ج 1 ، ص 7 و 10 وج 2 ، ص 52 و 184 .
( 4 ) المصدر نفسه : ج 2 ، ص 27 .
( 5 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 57 .
( 6 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 125 .
( 7 ) تاريخ دمشق : ج 66 ، ص 174 .