أطراف جبل عامل الشرقية في مرج الجولان ، وقرّروا الدخول بأجمعهم في المعركة إلى جانب المسلمين ، قال أبو طيبة القيني : « حضر قومي بنو القين يوم فحل ، وحضرتها لخم ، وجذام ، وغسان ، وعاملة ، وقضاعة مع المسلمين ، فكان من هذه القبائل هناك جمع عظيم كثير ، قوي بهم المسلمون على عدوّهم » « 1 » .
فالصيغة التي جاء بها هذا النص ، تجعلنا نفهم أن هذه القبائل قد دخلت بأغلبها في الإسلام ، وحاربت إلى جانب العرب المسلمين مفضّلة إياهم على الروم المسيحيين ، والسبب يوضحه الأزدي ، يقول : « فمنهم من حمى للعرب وغضب لهم ، وكان ظهور العرب أحبّ إليهم من الروم ، وذلك من لم يكن على دينه راسخا » « 2 » .
5 - فتح جبال عاملة
بعد معركتي اليرموك وفحل توجه الأمير شرحبيل بن حسنة لفتح الأردن .
أ - فتح طبرية وقدس [ 13 ه / 634 م ]
وصل القائد الإسلامي شرحبيل بن حسنة إلى بلاد الجليل واستطاع أن يفتتحها بغير قتال ما عدا طبريا فعقد مع أهلها صلحا على أنصاف منازلهم وكنائسهم « 3 » .
ويقول البلاذري : « وفتح شرحبيل جميع مدن الأردن وحصونها على
هامش
( 1 ) تاريخ فتوح الشام : ص 130 و 111 .
( 2 ) المصدر نفسه : ص 44 ، فدين النصرانية لم يكن راسخا في نفوسهم .
( 3 ) فتوح البلدان : ص 119 ، الكامل : ج 2 ، ص 84 .