تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

2 - أجناد الشام

قسمت بلاد الشام إلى أربع مناطق عسكرية تسمّى بالأجناد ، وهذه الأجناد الأربعة هي : دمشق وحمص والأردن وفلسطين ، يقول ابن حوقل : « وكور الشام فهي : جند فلسطين وجند الأردن وجند دمشق وجند حمص » « 1 » . وكان الرومان سابقا هم الذين اعتمدوا هذه التقسيمات . وعندما قرر المسلمون فتح هذه الأجناد ، حافظوا على تقسيمها كما كانت في زمن الرومان . فعيّن أبو بكر أمراء على كور الشام ، ليزيد بن أبي سفيان دمشق ، ولشرحبيل بن حسنة الأردن ، ولعمرو بن العاص ولعلقمة بن مجر فلسطين ، ثم طلب من الجميع إطاعة أمر يزيد بن أبي سفيان « 2 » . وكانت جبال عاملة تتوزّع بين جندي دمشق والأردن ، وكان المكلّف بفتحها ثلاثة : يزيد بن أبي سفيان لمنطقة صيدا وجزّين والنبطية والبقاع الغربي ، وشرحبيل بن حسنة لمنطقة قدس والشقيف وتبنين وصيدا أيضا ، وعمرو بن العاص لفلسطين والساحل العاملي إلى مدينة صور .

3 - وقعة اليرموك [ 13 ه / 634 م ]

كانت قبل وفاة أبي بكر بعشر ليال ، وهي من وقائع المسلمين المهمّة في الشام ، واعتبرت المعركة الفاصلة التي هان بها الاستيلاء بعد ذلك على دمشق وفحل والقدس وغيرها ، وشهد اليرموك ، كبار صحابة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أهل بدر ، ومن المتشيعين لعلي بن أبي طالب عليه السّلام ، منهم : أبو ذرّ الغفاري ، وعمار بن ياسر ، والمقداد بن الأسود ، وأبو أيوب الأنصاري ، وجابر بن
هامش
( 1 ) كتاب صورة الأرض : ص 154 . ( 2 ) تاريخ فتوح الشام : ص 11 ، فتوح الشام : ج 1 ، ص 10 ، تاريخ الطبري ، ج 3 ، ص 224 ، تاريخ دمشق : ج 22 ، ص 473 ، أمراء دمشق : ص 98 .
الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 45 | علي داود جابر