أسامة وإلغاء البعث بالمرة ، لكن أبا بكر أبى أن يجيبهم ووثب فأخذ بلحية عمر قائلا ، ثكلتك أمك وعدمتك يا بن الخطاب ، استعمله رسول اللّه وتأمرني أن أنزعه .
ثم سار أسامة بسرّيته ، وانتهى إلى ما أمره به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبثّ خيوله في قبائل قضاعة ، وأغار على آبل الزيت ، فسلم وغنم وكان فراغه في أربعين يوما سوى مقامه ومقبله راجعا « 1 » .
ج - تحديد موقع آبل الزيت
قال الحموي معرفا آبل الزيت : « آبل الزيت ، بلفظ الزيت من الأدهان ، بالأردن من مشارف الشام . . . وآبل القمح : قرية من نواحي بانياس من أعمال دمشق بين دمشق والساحل » « 2 » .
ويعرف مارتين اليسوعي آبل فيقول : « آبل : إن هذه المدينة القائمة على تخوم عيون « 3 » هي أيضا مدينة قديمة . . . وقد نالت أهمية عظيمة في مدّة طويلة عند تخوم فلسطين الشمالية » « 4 » .
ويقول السيد الأمين في تعليقه على حديث النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأسامة بن زيد وأمره أن يواطئ خيله آبل الزيت : « ولا يبعد أن تكون آبل الزيت هي آبل القمح الآتية لأنها مشرفة على الأردن ، ولا يعرف آبل بالأردن غيرها ، لكن ياقوت جعلها غيرها كما مرّ . وعن دائرة المعارف للبستاني أن آبل الزيت
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : ج 3 ، ص 89 ، تاريخ دمشق : ج 1 ، ص 432 ، تهذيب تاريخ دمشق :
ج 1 ، ص 116 و 118 .
( 2 ) معجم البلدان : ج 1 ، ص 50 ، وتهذيب تاريخ دمشق : ج 1 ، ص 116 .
( 3 ) عيون : الاسم القديم لبلدة مرجعيون .
( 4 ) تاريخ لبنان : اليسوعي ، ص 290 .