تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
عاشره « 1 » عقد مجلس للشمس محمد بن مكّي العراقي الأصل المقيم بقرية جزّين ، وكان له في السجن مدّة ، وأثبت في حقّه محضر عند قاضي بيروت يتضمّن رفضه وإطلاقه في عائشة وأبيها وعمر - رضي اللّه عنهم - عبارات منكرة بل مكفرة على ما أفتى به جماعة من الشافعية والحنفية وغيرهم ، فاجتمع القضاة والعلماء بدار السعادة ، وادّعى عليه عند القاضي المالكي ، فأنكر أن يكون قال شيئا من ذلك ، فتوقّف المالكي توقفا زائدا فقدّر أنّهم استدرجوا ابن مكّي حتّى اعترف وأقرّ ظنا منه أن ذلك ينفعه ، ثم أتى بكلمتي الشهادتين . فسئل المالكي حينئذ الحكم بكفره وإراقة دمه ، فقال : حتّى تفتوا بزندقته بما وقع منه ، فأفتى بذلك المالكية وبعض الشافعية . . . فأخرج إلى تحت القلعة فضربت عنقه بعد أن صلّى ركعتين وأتى بكلمة الشهادة . . . قال ابن حجّي : ولم يظهر منه جزع ولا خوف ، نسأل اللّه العافية ، قال : وهو مشهور بالرفض » « 2 » .

سادسا : جبل عامل عند القلقشندي

في بداية القرن التاسع ، تحدّث القلقشندي المتوفّى سنة 821 ه عن جبل عامل ، فذكر :

1 - جبل عامل

قال : « جبل عاملة وهو جبل ممتد شرقي ساحل بحر الروم وجنوبيّة ،
هامش
( 1 ) الصحيح تاسعه . ( 2 ) تاريخ ابن قاضي شهبه : ص 134 ، 135 ، وقد ساق أمثال ابن قاضي شهبة التهم في سبب قتله واختلفوا في ذلك ، فقال ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852 ه : « وفيها قتل محمد بن مكّي الرافضي بدمشق بسبب ما شهد به عليه من الانحلال ، واعتقاد مذهب النصرانية واستحلال الخمر الصرف » راجع إنباء الغمر : ج 1 ، ص 311 ، أقول : السبب في قتله تشيّعه لأهل البيت عليهم السّلام ، وما هذه الافتراءات وغيرها بأصعب من قتل مولاه شهيد كربلا عليه السّلام .