فإن الكلب خير منه طبعا * لأن الكلب طبع أبيه فيه « 1 »
4 - حوار مع ابن جماعة
جرى يوما بين الشهيد الأول وابن جماعة كلام في بعض المسائل وكانا متقابلين ، وبين يدي الشهيد محبرة ، وكان ابن جماعة رجلا بادنا ، وأمّا الشهيد فإنّه كان صغير الجثّة ، فقال له ابن جماعة وهو يريد تحقيره : إنّي لا أحسّ إلّا صوتا من وراء الدواة ، ولا أفهم ما يكون معناه ، فأجابه الشيخ قائلا : نعم ابن الواحد لا يكون أعظم من هذا فخجل ابن جماعة ، وامتلأ منه غيضا وحقدا إلى أن فعل به ما فعل « 2 » .
5 - خبر اليالوشي [ 784 ه / 1382 م ]
ومما عرف عن الشهيد رحمه اللّه أنّ رجلا مشعوذا ظهر في جبل عامل وادّعى النبوة واسمه محمد اليالوشي من قرية تسمّى برج يالوش ، فحاربه الشهيد ، وقضى عليه في سلطنة برقوق [ 784 ه ] ، ويقال إنّه كان من تلامذة الشهيد ، فوقع بيد الشهيد كتاب شعوذة فسلّمه إليه ليتلفه ، فأخذه وغاب ثم رجع وأخبره بإتلافه كاذبا وأخفاه عنده ، وتعلّم منه الشعوذة وعمل به حتّى ادّعى النبوّة « 3 » .
6 - سبب قتله وكيفيته وتاريخه
جاء في كتاب لؤلؤة البحرين : « كان سبب حبسه أن وشى به تقي الدين الجبلي أو الخيامي بعد ارتداده وظهور إمارة الارتداد منه وإنه كان عاملا [ عامليا ] ثم بعد وفاة هذا الفاجر قام على طريقه شخص اسمه يوسف بن يحيى وارتدّ عن مذهب الإمامية وكتب محضرا يشنّع فيه على الشيخ شمس
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : ج 10 ، ص 63 .
( 2 ) شهداء الفضيل : ص 85 .
( 3 ) أعيان الشيعة : ج 10 ، ص 60 .