الحمصي من أكابر علماء المذهب ، ردّ عليه بقصيدة طويلة اتّهمه فيها بالسفه والضلال والإلحاد والسرف منها :
لقد تجاوز حدّ الكفر والسخف « 1 » * من قاس مقبرة ابن العود بالنجف
ما راقب اللّه أن يرمى بصاعقة * من السماوات أو يهوى بمنخسف
وأعجب بجزين ما ساحت بساكنها * مجاهل لعظيم الوزر مقترف
وقد تحيّرت فيما فاه من سفه * ومن ضلال وإلحاد ومن سرف
وما أنت إلّا كمن قد قاس منطقه * البيت المحرم ذا الأستار بالكنف
ولا أقول لمن قاست جهالته * الدر الثمين بمكسور من الخزف
فتب إلى اللّه واسرع وابتهل لعسى * تنال منه الرضى في عرصة النجف « 2 » .
وقال يرثيه أيضا :
جد بالدموع فلست تلقى مثله * خطبا فتدخر الدموع لأجله
هذا نجيب الدين أصبح ثاويا * في لحده منفردا من أهله
فلأبكينك ما حييت بكاء من * قرحت حشاشته بحرقة ثكله « 3 »
وفي سنة 722 ه زاره الخليل بن أيبك الصفدي في قرية مجدل سلم ، ودار بينهما جدال في مواضع شتّى ، يقول الصفدي : « إبراهيم بن أبي الغيث ، الشيخ جمال الدين ابن الحسام البخاري « 4 » ، الفقيه الشيعي ، كان المذكور مقيما بنواحي الشقيف من بلاد صفد بقرية مجدل سليم « 5 » ، أخذ
هامش
( 1 ) في أعلام النبلاء مطلعها : أرى تجاوز حدّ الكفر والسخف .
( 2 ) ذيل مرآة الزمان : ج 3 ، ص 436 ، 437 ، أعلام النبلاء : ج 4 ، ص 522 ، وهي قصيدة طويلة تبليغ 36 بيتا .
( 3 ) ذيل مرآة الزمان : ج 3 ، ص 438 ، وهي قصيدة طويلة تبلغ 24 بيتا .
( 4 ) لعلّ والده زار بخارى ، فنسبه الصفدي إليها .
( 5 ) مجدل سليم : تحريف مجدل سلم ، وذكرها : مجدل سلم في الوافي بالوفيات : ج 6 ، ص 79 ، ومجدل سلمة في الشعور بالعور : ص 204 .