ثالثا : الشيخ إبراهيم بن الحسام العاملي [ ت 736 ه / 1335 م ]
هو الشيخ إبراهيم بن الحسام أبي الغيث العاملي ، كان عالما فاضلا أديبا شاعرا ، ولد في جبل عامل أثناء الاحتلال الصليبي قبل سنة 650 ه ، وتلقّى علومه في بلدة جزين وغيرها ، فأخذ عن جمال الدين محمد بن يحيى بن مبارك بن مقبل الحمصي ، وأبي القاسم بن الحسين بن العود المقيم في قرية جزين ، ورحل إلى العراق في طلب العلم ، وسكن الحلّة ، وأخذ عن ابن المطهر الحلي ، وعاد إلى بلاده ، وسكن في مجدل سلم . وتردّد إلى حلب وغيرها من بلاد الشام .
وعندما توفى ابن العود في قرية جزين في 16 شعبان سنة 677 ه ، رثاه إبراهيم بن الحسام بقصيدة طويلة منها :
عرس بجزين يا مستبعد النجف * ففضل من حلها يا صاح غير خفي
نور ثوى « 1 » في ثراها فاستنار به * وأصبح الترب فيها معدن الشرف
نجل الحسين الذي فاق العلى شرفا * وطود علم هوى من خيرة السلف
لا تلزموني « 2 » وإن خفتم على كبدي * صبرا ولو أنها ذابت من الكهف « 3 »
لمثل يومك كان الدمع مدخرا * باللّه يا مقلتي سحي ولا تقف
لا تحسبن جود عيني بالبكا سرفا * بل سح « 4 » عيني محسوب من السرف « 5 »
ولما بلغت هذه الأبيات جمال الدين محمد بن مبارك بن مقبل الغساني
هامش
( 1 ) في أعلام النبلاء : ترى .
( 2 ) في أعلام النبلاء : تلومن .
( 3 ) في أعلام النبلاء : اللهف .
( 4 ) في أعلام النبلاء : شح .
( 5 ) ذيل مرآة الزمان : ج 3 ، ص 435 ، أعلام النبلاء : ج 4 ، ص 521 ، أعيان الشيعة : ج 2 ، ص 123 ، والقصيدة تبلغ 14 بيتا .