فأرسل من فيها يطلبون الأمان فأمنهم « 1 » ، يقول الأصفهاني : « وورد الخبر عن هونين أنّها هانت ، ودنا أمرها ودانت ، وأن طريق فتحها بانت ، . . .
حتى طلب أهلها الأمان . . . فأوّل ما قالوا : أمهلونا حتّى نعلم ما يكون من صور ، ونكشف هذه الأمور ، فإن أخذتموها أخذتم هذه ، وإن خليتموها فيا هوان هونين ! . . . فندب السلطان بدر الدين دلارم الياروقي ، وهو من أكابر عظمائه ، وأكارم أمرائه ، وأمره باستنزالهم واستذلالهم . . . فما زال يغرب ويرهب حتّى رغبوا ورهبوا ، وأخذوا الأمان على أن يذهبوا . . . وتسلمت هونين بما فيها من عدّة وذخيرة » « 2 » .
7 - الناقورة والرأس الأبيض [ 584 ه / 1188 م ]
يقول الأصفهاني : « وقدمنا عن صور الارتحال آخر شوال ، غرة كانون الثاني ، وعمّ البرد في القاصي والداني . . . وسرنا عبابيد « 3 » في لبابيد « 4 » :
وبين جليد وجلاميد . على الناقورة « 5 » وطريقها والأثقال قد ازدحمت في مضيقها « 6 » ، والأحمال تتواقع ، والأجمال تتقاطع ، والسبل تنسدّ ، والسابلة ترتدّ . وسلكت الخيل الجبل ، وقطع العسكر طريقه إلى المخيّم ووصل » « 7 » .
8 - زيارة أسامة بن منقذ ل صور [ قبل 584 ه / 1188 م ]
زار أسامة بن منقذ مدينة صور قبل سنة 584 ه عندما كانت خاضعة للاحتلال الصليبي ، وذكر قصّة حدثت أمامه أثناء حديثه عن طبائع الصليبيين
هامش
( 1 ) الكامل : ج 7 ، ص 340 . الروضتين : م 2 ، ج 1 ، ص 268 .
( 2 ) الفتح القسي : ص 170 ، 171 .
( 3 ) عبابيد : مجموعات .
( 4 ) لبابيد : جمع لبيد وهو المخلاة .
( 5 ) أول مؤرخ يذكر بلدة الناقورة بدلا من ذكر النواقير .
( 6 ) يقصد عقبة صور أو الرأس الأبيض .
( 7 ) الفتح القسي : ص 175 ، 176 .