تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وأخلاقهم يقول : « وممّا يقارب هذا أنني دخلت الحمام بمدينة صور ، فجلست في خلوة فيها . فقال لي بعض غلماني في الحمام : معنا امرأة . فلمّا خرجت جلست على المصاطب ، وإذا التي كانت في الحمام قد خرجت وهي مقابلي قد لبست ثيابها ، وهي واقفة مع أبيها ، ولم أتحقق أنّها امرأة ، فقلت لواحد من أصحابي : باللّه أبصر هذه امرأة هي ؟ وأنا أقصد أن يسأل عنها . فمضى وأنا أراه ، رفع ذيلها واطّلع فيها ، فالتفت إليّ أبوها وقال : هذه ابنتي ، ماتت أمّها ومالها من يغسل رأسها . فأدخلتها معي الحمام غسلت رأسها . قلت : جيد ما عملت . هذا لك فيه ثواب » « 1 » .

9 - حصار شقيف أرنون وقلعة أبي الحسن [ 584 ه / 1188 م ]

يقول الأصفهاني : « وكانت قد بقيت من الحصون التي تعذّر فتحها ، وبرح بالقلوب برحها ، من عمل صيداء : قلعة أبي الحسن وشقيف أرنون ، . . . وقد أوكل بهما أميرين من خواصه كبيرين ، وقد ضيّقا على من بهما من العلوج ، ومنعا من الدخول والخروج » « 2 »

10 - فتح شقيف أرنون [ 585 ه / 1189 م ]

وبعد الحصار بسنة فتح صلاح الدين شقيف أرنون بعد أن عقد هدنة مع صاحبه رينالد لمدّة ثلاثة أشهر إلا أن رينالد أخذ يعدّ العدّة للقتال « 3 » ، يقول
هامش
( 1 ) كتاب الاعتبار : ص 137 ، وأسامة بن منقذ ولد سنة 488 ه وتوفى سنة 584 ه ، كان من المقرّبين لصلاح الدين ، أقام بمصر وقد ولّدت فيه هذه الإقامة ميلا للتشيّع لحظه صلاح الدين . راجع الاعتبار : ص . ل . ( 2 ) الفتح القسي : ص 171 . ( 3 ) يتحدّث وليم الصوري عن أساليب الدبلوماسية التي اتّبعها رينالد مع صلاح الدين لإنقاذ الحصن ، فقد قصد خيمته ، ولوّح له بأنه قد يعتنق الإسلام ، وانخدع السلطان بذلك . راجع تاريخ الحروب الصليبية : ج 2 ، ص 758 .