تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
هذا جزاء صديق * لم يرع حقّ الصداقة سعى على دم حرّ * محرّم فأراقه
قال : وأنشدنا لنفسه أيضا :
مبارك بورك في الطول لك * فأصبحت أطول من في الفلك ولولا انحناؤك نلت السما * ء ولكن ربّك ما عدّ لك » « 1 »

ج - أبو من صور ال صور ي

ذكره الثعالبي فقال : « كان هذا الصوري في عنفوان أمره معلما مرجوا يتكلّم من جنس صناعته . كما كتب إلى صديق له في التشوّق : كهيعص إني إليك حدّ صاد ، والصافات إن شوقي إليك فوق الصفات ، والحواميم إني من الحين في عذاب أليم ، ثم ارتفع عن التعليم إلى التأديب والشعر ، فكان يقول مثل قوله :
نثرت لآلي دمعها وجدا على * ديباج خدّ في الدياجي أشرقا ما هذه العبرات يا بنة فارس * لسنا بأوّل عاشقين تفرقا
وقوله من قصيدة لم يعلق بحفظي إلّا البيت الأول منها :
تأخّر برد الماء عن كبد حرّى * وهذا لهيب النار في مقلة عبرى
قال « 2 » : وأنشدني لنفسه :
من كف عنك شرّه * فافعل به ما سرّه » « 3 »
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : ج 7 ، ص 92 ، معجم الأدباء : ج 13 ، ص 157 و 159 ، المجموع : ص 263 و 264 . ( 2 ) القول لمحمد بن علي بن عبد اللّه المعروف بالبغدادي ، ويروي عن الصوري للثعالبي . ( 3 ) تتمّة اليتيمة : ج 1 ، ص 28 و 29 .